فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 295

أولًا: لا أدري لو أراد بوش الخبيث شتم الجهاديين هل سيجد أفضل من هذا السب والشتم الذي تلفظ به الشيخ سفر؟ في ظني لا، ثم لا.

ثانيًا: هل تعتقد أن رايتهم عمية؟ فعن جندب بن عبد الله البجلي رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قاتل تحت راية عمية يدعو عصبية أو ينصر عصبية فقتلة جاهلية) ، قلها بكل صراحة وإن لم يكن فيلزمك أنها راية جهادية، هل تسرب إليك أن المجاهدين لا يقاتلون لتكون كلمة الله هي العليا أخبرنا؟ فإن من علم حجة على من لم يعلم!

لعلك تقصد راية الإمام؟! إن كان فقد أبعدت النجعة! فإن هذا جهاد دفع ورد عدوان، ومعاقبة بالمثل لا يشترط له الإمام الأعظم - الذي لا وجود له الآن في الواقع - ليجتمعوا تحت رايته ولم يقل بذلك أحد من أهل العلم، لعلك تريد منا الاستسلام والانبطاح للأعداء حتى يخرج الإمام، ما أشبه هذا بعقائد الرافضة.

ثالثًا: قولك: (لا منهج لهم ولا تربية) ، إلقاء للقول على عواهنه، أي تربية تقصد وأي منهج؟ أي تربية أفضل من عشرين عامًا في الجهاد؟ وهذا ما تفتقده ياشيخنا الفاضل، وأي منهج أفضل من اتباعهم لقوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُون} ؟ لا سيما وأن قتال الجهاديين ليس قتال طلب بل هو قتال دفع ورد عدوان، قال تعالى: {أذن لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِير * ٌالَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ* الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} ، فما رأيك بهذا المنهج الذي أمرهم الله بالتزامه؟! ليتنا نتدبر كتاب الله قبل أن نلقي القول على عواهنه.

المزلق التاسع: قال الشيخ: (إنه بعد أن انقسمت الأمة دويلات، وهوت راية الخلافة الجامعة لهم) .

التعليق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت