فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 295

المزلق العاشر: قال الشيخ: (أما أنه لا يجوز لهذه الفئة ولا لأي فئة أن تجلب على الأمة عداوة لا قِبَلَ لها بها وتجرها إلى معركة غير متكافئة لم تستعد لها الأمة ولم تتوقعها، فهذا ما نرفع به الصوت ولا نخافت. لكن إذا أبت تلك الفئة إلا الاستبداد بالرأي وفعلت ما عنّ لها بلا مشورة ولا مراعاة مصلحة، فإننا حينئذٍ سنكون نحن الأبرياء ونحن الضحايا لانتقام العدو الغاشم، وهذا ما سيقع للأفغان وغيرهم فهم الأبرياء وليس من سقط من العدو!) .

التعليق:

أولًا: وقعت فيما نهيت عنه حيث قولك هذا افتيات ليس على الأمة فحسب بل على كتاب الله، حيث قطعت بالتحريم دون مشورة ولا استقراء لآراء العلماء في كل قطر من أقطار المسلمين.

ثانيًا: متى كان التكافؤ مطلب شرعي في خوض المعارك؟ ومن قال أننا نقاتل بقوتنا العسكرية؟ هل نسيت مؤتة ثلاثة ألآف قابلوا ما يربو عن المائة والأربعين ألف مقاتل؟ وكذا معركة الروم؟ فهل جلب الصحابة رضي الله عنهم والرسول صلى الله عليه وسلم على الأمة عداوة لا قِبَلَ لها بها وجرها إلى معركة غير متكافئة لم تستعد لها الأمة ولم تتوقعها؟! سبحانك من هذا البهتان.

ثالثًا: جميع معارك المسلمين التي خاضها الصحابة خصوصًا زمن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن هناك تكافؤ البتة، إلا في حنين عندما أعجبتهم كثرتهم فكانت وبالًا عليهم، فلما رجعوا إلى الله كان الفتح بعصبة قليلة من الصحابة رضي الله عنهم.

رابعًا: من الذي قال لا يجوز جهاد الدفع والنكاية ولا يكون إلا باستعداد أو أن تتوقع الأمة ذلك، هل كان هناك استعداد في بدر؟! إن كان فهو من أجل العير وليس من أجل المعركة الفاصلة، وهل كان هناك استعداد في غزوة الأحزاب، وهل، وهل، مما يطول المقام بذكره.

خامسًا: من قال أن من جاهد في سبيل الله لم يشاور ولم يأخذ بآراء الفقهاء والعلماء، ولكن الحق لا يحصر في استفتاء علماء بلد معين شيخنا الفاضل، ولا علماء معينين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت