فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 295

كان الأنسب أن لا تسميها بؤرًا حيث ارتبطت هذه اللفظة دومًا بالذم، وإنما قل تصفية الجهاد في سبيل الله وأهله، إلا إذا كان لك رأي في الجهاد مثل رأي فهمي هويدي فهذا شيء آخر!

ثم يبين الشيخ في مقاله أن قتل الأبرايا والنساء والعجزة ليس من الإسلام دون تفصيل في مسألة التابع والمستقل المتميز، ويلزم من قال بمسألة قتل الأبرياء أن يعترض على قدر الله عندما يضرب الدول الكافرة بالزلازل والبراكين المدمرة التي بين أنقاضها النساء والعجزة والأطفال، بل يلزم الذي قال بحرمة قتل الأبرياء من دون تقييد ولا تخصيص أن يتهم الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة ومن بعدهم بأنهم من قتلة الأبرياء على اصطلاح هؤلاء القائلين، لأن الرسول نصب المنجنيق في قتال الطائف، ومن طبيعة المنجنيق عدم التمييز وقتل النبي عليه الصلاة والسلام كل من أنبت من يهود بني قريظة ولم يفرق بينهم.

قال ابن حزم في المحلى تعليقا على حديث: (عرضت يوم قريظة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان من أنبت قتل) ، قال ابن حزم: (وهذا عموم من النبي صلى الله عليه وسلم، لم يستبق منهم عسيفا ولا تاجرا ولا فلاحا ولا شيخا كبيرا، وهذا إجماع صحيح منه) .

قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد: (وكان هديه صلى الله عليه وسلم إذا صالح أو عاهد قوما فنقضوا أو نقض بعضهم وأقره الباقون ورضوا به غزا الجميع، وجعلهم كلهم ناقضين كما فعل في بني قريظة وبني النظير وبني قينقاع وكما فعل في أهل مكة، فهذه سنته في الناقضين الناكثين) .

وقد أسهب العلامة الشيخ حمود العقلاء في بيان ذلك في بيانه المشهور فليراجع في موضعه.

ناهيك عن إغفاله لحديث البخاري ومسلم وغيرهما: عن بن عباس عن الصعب بن جثامة رضى الله عنهما قال: قلت: (يا رسول الله إنا نصيب في البيات من ذراري المشركين؟) ، قال: (هم منهم) >، وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له: لو أن خيلا أغارت من الليل فأصابت من أبناء المشركين؟ قال: (هم من آبائهم) .

بل بوب البخاري بابًا فقال: (باب؛ أهل الدار يبيتون فيصاب الولدان والذراري) .

وقال الإمام مسلم: (باب؛ جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير تعمد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت