وعند أحمد وغيره في قصة الحديبة عندما صُد رسول صلى الله عليه وسلم عن البيت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أشيروا علي أترون أن نميل على ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم، فإن قعدوا قعدوا موتورين محزونين، وإن نجوا تكن عنقا قطعها الله؟ أم ترون أنا نؤم البيت فمن صدنا عنه قاتلناه؟) ، فقام أبو بكر رضي الله عنه فقال: (يا رسول الله إنا لم نأت لقتال أحد، ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه) ، فقال النبي: (فروحوا إذا) .
فلماذا هذا التعتيم يا شيخ سلمان؟ لربما كتم ذلك لمصلحة؟ فإن كان كذلك فمصلحة سكوتك وعدم خوضك في مقالك أعظم من مصلحة كتم ما كتم عن الأمة، وإن لم يكن كذلك فلعلك من غالب الناس ينقل ماله ويترك ما عليه، هدا الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
وبعد أن قام الشيخ بالتنظير في موقف الإسلام من الذراري والنساء في الحرب دون تفصيل وبيان، تنظيرًا لا شك في خطئه، انتقل من هذا الخطأ إلى تخويف المسلمين وزعزعة ثقتهم بالله، حيث قال: (إمكانية أن يفرز الحدث سعيًا جادًا لتصفية البؤر الجهادية في العالم خشية أن تفرز مثل هذا العمل، وهذا ربما ينعكس على فلسطين والشيشان وكشمير ... وغيرها) .
وقال: (وقد يمتد هذا إلى كثير من الأعمال الإسلامية الدعوية، والثقافية والخيرية، والتعليمية التي قد يصنفونها على أنها البيئة التي تضع القوالب، وتهييء المناخ) .
وقال: (وقد تتعرض الشعوب الإسلامية أو بعضها للأذى من هؤلاء الظالمين، وكان الله في عون الشعب الأفغاني الذي لم يذق طعم الراحة والهدوء من عشرات السنين، والذي يخشى أن يشهد المتناقضات، ما بين غزو روسي، إلى غزو أمريكي) .
وقال: (المعاناة الإسلامية داخل المجتمعات الغربية والتي صار المسلمون بموجبها في وضع لا يحسدون عليه، وتعرضوا لبعض التضييق والاعتداء وكانت البداية في الهجمة الإعلامية التي وجهت مسؤولية الحدث تلقائيًا إلى المسلمين) .
وقال: (وقد تحدث نكسة في هذا المضمار بسبب تعميم المسؤولية الذي يخشى أن تعتمده مصادر القرار في الغرب) .
وقال: (تنميط الصورة القائمة للمسلم في نظر المواطن الغربي على أنها صورة السفَّاح الذي لو تمكن لأثخن في الناس وصادر حقوقهم، والإنسان العادي ينقل هذه