فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 295

الصورة الذهنية من الأشخاص إلى الثقافة والجنس والدين، فيحملها مسؤولية هذا التصور).

وقال: (وهذا يحول دون تقبل الإسلام أو التفكير فيه، ويعقد مهمة المؤسسات الدعوية في الغرب، ويبني جدارًا عازلًا يصعب هدمه أو تجاوزه، علمًا أن الجهود الإسلامية تظل محدودة لا تصل إلا إلى شريحة معينة، أما الجماهير فتظل أسيرة التنميط الإعلامي بل ربما انتقل هذا إلى شعوب إسلامية لا تعرف حقيقة الدعوة والدعاة، ولا برامج الإسلاميين إلا من خلال مثل هذه الأحداث، وعلى ضوئها ترسم الصورة بأحادية لا تستكثر من جمهور يميل إلى التعميمية والانسياق وراء الانطباعات الأولية) .

التعليق:

(أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) ، (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) ، (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) ، (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين) ، (وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) ، (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُون َ) ، (أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين) .

واكرر هنا ما قاله ابن القيم رحمه الله في نونيته، ففهيا ما يشفي العليل من الحط من قدر الكافرين والمرتدين عن صراط الله المستقيم، إذ يقول:

لا تخش كثرتهم فهم همج الورى ... وذبابه أتخاف من ذبان فاثبت

وإذا تكاثرت الخصوم وصيحوا ... فصيحتهم كمثل دخان

يرقى إلى الاوج الرفيع وبعده ... يهوي إلى قعر الحضيض الداني

واشغلهم عند الجدال ببعضهم ... بعضا فذاك الحزم للفرسان

وإذا هم حملوا عليك فلا تكن ... فزعا لحملتهم ولا بجبان

واثبت ولا تحمل بلا جند فما ... هذا بمحمود لدى الشجعان

فإذا رأيت عصابة الإسلام قد ... وافت عساكرها مع السلطان

فهناك فاخترق الصفوف ولا تكن بالعاجز الواني ولا الفزعان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت