وفي الختام:
ليس الأمر كما يتصوره الشيخ سلمان مجرد ضربة عسكرية توجهها أمريكا الفاجرة تجاه المؤمنين العزل في أفغانستان، بل الأمر أدهى من ذلك وأمر، إن الأمر خطير جدًا، أظنه يتعدى حدس وتخيل وتنظير الشيخ، إن الأمر؛ أمر حرب صليبية.
فكيف يستجدي الشيخ عدالة أمريكا المزعومة وحفظها لحقوق الإنسان والشعب؟! بل كيف يقول: (وإن كنا لا زلنا نطمع أن يُغَلِّبَ القومُ صوتَ العقل والحكمة، وألا يستجيبوا للضغوط اليهودية أو الشعبية الداخلية العمياء) ؟!
إلى هذا المستوى من الاعتداد بعدل وحكمة أمريكا (اليهود) وصل الشيخ سلمان، يأس ليس بعده يأس من المسلمين وأمل ما بعده أمل في الكافرين الغادرين.
هل يجهل الشيخ أن الأمر أمر حرب صليبية فهذه التصريحات الرسمية للمسؤولين الأمريكيين والغربيين: فهاهو الرئيس الأمريكي جورج بوش يعلنها بكل صراحة ووضوح - كما تناقلت ذلك وسائل الإعلام - بأنها حرب صليبية ضد الإرهاب .. ستكون طويلة الأمد .. وأن أمريكا غضبت .. والويل كل الويل لمن تغضب عليه أمريكا وتتسخطه! وكذلك رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يعلنها صراحة حيث يقول: يجب على الغرب أن يخوض حربًا ضد الإرهاب؟!
إنه تبييت مسبق لضرب أفغانستان .. وهذا جلي في توجيه الإتهام إلى حركة طالبان مباشرة وقبل أن يبدأ أي تحقيق في الأمر، وما ذاك إلا لأنها تعمل بصدق على إحياء الدين الإسلامي الشامل لجميع جوانب الحياة .. ومحاولة نشر حياة إسلامية في العالم اجمع .. ولعل هذا مما جعلها الهدف الأول للضربات الأمريكية والغربية!
وإلا فأي معنى لهذا الحرص الشديد على إبادة شعب بكامله بجميع مرافق حياته .. من أجل شخصٍ واحدٍ - كما زعموا! - لم تثبت حتى الساعة إدانته فيما حصل؟!
لا يمكن تفسير ذلك إلا أنه حقد صليبي .. وأنها حرب صليبية شعواء على الإسلام والمسلمين .. يرتب لها منذ أمد!
الهدف الأمريكي ليس أسامة الموجود في أفغانستان .. وإنما الإسلام .. والتجربة الإسلامية برمتها الموجودة في أفغانستان!