فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 295

هذا من جهة.

ومن جهة اخرى؛ فإننا لا نعمل موظفين في الكونجرس الأمريكي .. لكي نسارع إلى إصدار التقارير الشرعية والسياسية لكل حدث يحدث في هذا المجتمع الآسن الغارق في الرذيلة والعهر.

فضيلة الشيخ سلمان:

لا بد من الاعتراف والاعتقاد الجازم أن أمريكا .. دولة محاربة معادية للإسلام والمسلمين .. بل هي الدولة الكبرى التي ترعى عمليات قتل، وحصار، وتجويع الشعوب الإسلامية .. وما من جريمة إرهابية تحصل بحق المسلمين هنا أو هناك إلا وتجد البصمات والدعم الأمريكي من ورائها! إن هذه الحقيقة الواعية يغفل عنها السذج، المميعين لقضايا دينهم في هذا الزمان، حين يفهمون أن لهؤلاء الكفرة عقل وحكمة نستطيع أن نتعامل معهم من خلال ذلك واضعين أيدينا في أيدي هؤلاء، للوقوف في وجه الإلحاد والمادية، بوصفنا جميعًا أهل دين، وتحت سماء واحدة.

ناسين تعاليم قراننا وديننا، ومتجاهلين التاريخ، الذي حفظ لنا جرائم الصليبية كما حفظ لنا جرائم أبناء عمومتهم فهؤلاء الجنس هم الذين ألبوا المشركين على المؤمنين في مكة والمدينة، منذ بزوغ شمس الدعوة وإشراقها على المعمورة في ذلك الوقت وهذا الوقت وفي كل وقت.

وهم الذين شنوا الحروب الصليبية على المسلمين أكثر من مائتي عام وهم الذين ارتكبوا فظائع الأندلس، وهم الذين شردوا المسلمين من فلسطين، وأحلوا اليهود محلهم، متعاونين في هذا مع الإلحاد والمادية، وهم الذين يشردون المسلمين الآن من الحبشة والصومال والجزائر وأرتيريا، ويوغسلافيا، والصين وتركستان، والهند وكشمير والفليبين، وفي كل مكان، وهم الذين ينزلون الآن بكل ثقلهم العسكري على الشيشان.

والآن يفتلون خيوط المؤامرة على حركة طالبان، ليس لهم سواعد في هذا سوي الأنظمة العميلة، ثم يظهر من يقول لنا بأنه يمكن التعايش معهم والاعتراف بهم، وبردتهم وأديانهم المحرفة.

إن الذين يزعمون ذلك؛ لا يقرؤون القرآن، وإذا قرءوه لا يفهمونه، وإذا فهموه اختلط عليهم، لأن الإسلام لا يعيش في أعماقهم، ولا في حسهم، لا بوصفه عقيدة لا يقبل الله من الناس غيرها، ولا بوصفه دينًا يجب أن يلغي أي دينٍ سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت