-لا تحركوا الخلافات بين المسلمين.
نلتقي فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه. وهكذا وأضعف الايمان أن يقال لهولاء هل سكت المبطلون لنسكت أم أنهم يهاجمون الاعتقاد على مرأى ومسمع ويطلب منا السكوت؟ اللهم لا .. ) أهـ [[1] ].
وربما يقول البعض؛ نشر المنهج الصحيح والحق وهذا بدوره يوضح الباطل دون التطرق للأشخاص والرجال. وقد يقول قائل لماذا لم تكن هذه الكتابة نصيحة سرية للموقع والمشرف عليه.
فنقول: لقد بذل كثير من المشائخ والإخوة التذكير والنصح لمشرف الموقع منهم العلامة الشيخ حمود العقلاء وهناك نصيحة سرية للشيخ يوسف العييري وغيرها من رسائل وكتابات ومناصحات شفوية ولم نرى تغيرًا والواجب علينا بذل النصيحة للمسلمين.
روى الدار مي عن زياد بن جرير قال: قال لي عمر بن الخطاب؛ (هل تعرف ما يهدم الإسلام؟) ، قلت: لا! قال: (يهدمه زلة العالم، وجدال المنافق بالكتاب، وحكم الأئمة المضلين) .
أخي الحبيب:
لقد بات كثير من الناس بحمد الله يدرك المعركة الشرسة على الإسلام والمسلمين والمتمثلة في الغزو الثقافي والاقتصادي والسياسي ومن ثم العسكري والتي يديرها التلاميذ النجباء عن أساتذتهم في الغرب الكافر، آلتهم في ذلك القنوات والإذاعات والجرائد والمجلات ومواقع الضلال والسوء ومثل هذه الأدوار موزعة على حكام ووزراء وصحفيين وإعلاميين وفنانين وعلمانيين وحداثيين وعقلانيين وصوفية ورافضة وغيرهم المناهج الجديدة والتوجهات الحديثة وأن كانت لرموز معروفة.
في حين أنه للأسف الشديد أن كثيرًا من الناس لم يدرك الهجمة المتجددة من قبل من ينتسب للعلم والعلماء والدعوة والفكر والتي بدأ من خلالها التشكيك في المبادئ والمسلمات وتلبيس الحقائق وهز الثوابت والأصول .. بدعاوى زائفة وإدعاءات كاذبة وشعارات براقة، كالتنويريين والمسمين أنفسهم بالوسطيين المعتدلين ومعرفة وإدراك التجارب والمصالح والمفاسد ومصلحة الدعوة والحكمة.
(1) الردود/ ص: 77 - 78.