فهرس الكتاب
قالوا: (لا تزال تداعيات التفجير المروع في النجف وما أحدثه من تدمير خلف مئات القتلى والجرحى والمصابين، واستهداف المرجع الشيعي محمد باقر الحكيم تتوالى في هذا البلد المثخن بالجراح، المثقل بالنكبات المتأزم بمشهد الاحتلال ... وإن لم يكف السفهاء عن هذه الأفعال الحمقاء ... ) .
وفي مقال أخر بعنوان"وقفات مع احداث النجف"/ عبدالله الصبيح، ومما جاء فيه: ( ... إن المستفيد الأول من جريمة القتل هو الأمريكان إن هذا العمل شنيع وأشنع منه أنه وقع في مكان عبادة يرتاده المتعبدون) .
ونحن نقول: الحكم على الشيء فرع عن تصوره وهذا الكلام فيه نوع من التعميم والسفسطة ودغدغة مشاعر القارئ بإدانة القوات الأمريكية وتحميلها مسؤولية الحدث ... فعلى عاتقها تقع المسؤولية الكبرى من أعمال شغب وفوضى ونهب وتفجير التي أعقبت بلد العراق.
إن من السطحية والسذاجة أن نُحمل القوات الأمريكية مسؤولية هذه الأعمال، لأنه هل يشك مسلم أو عاقل أن أهداف القوات الأمريكية هو السلب والنهب والفوضى فضلًا عن الدين والعرض؟! وإذا كنا نحمل القوات الأمريكية وقوات الإحتلال المسؤولية فلنا أن نتساءل من هو العدو وهم هم العدو؟! ولكن كما قيل:
إذا كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
وهذا البيان بعيد عن لغة الحقائق والأرقام والواقعية، مما يتضح أن كاتب هذا البيان قريب جدًا من الوكالات العالمية والإذاعات الرسمية، والتي لا يخفى على القارئ عدم مصداقيتها واستقلالها بالأحداث، بل وبعيد جدًا عن ساحة العراق وظروف العراق وطبيعة معركة العراق، مما جعله يأتي بمثل هذا الكلام، ولا غرابة فمن تحدث بغير تخصصه أتى بالعجائب - كما قاله ابن حجر رحمه الله -
وفيما نحسب ونعلم أنه يوجد في العراق من أهل السنة قدرات عسكرية عالية وشخصيات مجربة ورموز علمية مرجعية هم أولى الناس بالحديث عن مثل هذا الحدث وتفاصيله، وقديمًا قيل: (أهل مكة أدرى بشعابها) .
ومع هذا إليك أخي القارئ حقيقية باقر الحكيم وأهداف وجوده في العراق: