فهرس الكتاب
قال مشرف الموقع في جواب على سؤال بعنوان"العراق .. وترشيد العواطف"، ومما جاء فيه: ( ... ولكننا لا نريد أن نزيد في المحنة زهوق أرواح خلّص أتقياء صلحاء ذوي نيات طيبة دون أن يكون في ذلك نكاية بالعدو ... ) ، وقال: ( ... ولا نرى ما يدعوا إلى ذهاب أحد من المسلمين إلى العراق للمشاركة في الحرب لأسباب ... ) ، ثم ذكر ثمانية أسباب منها، قال: (ثمة قوى متصارعة متناقضة، وكلها مخوف، ومن نجا من هذه فربما لم ينج من تلك، فالقوات الغازية من جهة، والمعارضة الموالية للغرب من جهة أخرى، وبعض القوى المحلية الطائفية أو العرقية، وبعض الجيران المتربصين، وبعض الأطراف المرتبطة بالنظام ... والذاهب يسير بين هذه القوى وكأنما هو في حقل ألغام، إن أخطأه هذا أصابه ذاك، وقد يجد نفسه في طريق لم يقصد إليه ولم يرده ... ) .
-إن من التناقض أن يعتبر قوات الإحتلال والقوات الأمريكية سبب للخوف وعدم الذهاب في حين أنه يحملهم المسئولية للأحداث والفوضى.
-ومن التناقض أن يجعل من جملة الأسباب لعدم الذهاب للعراق القوى الطائفية أو العرقية، ولما ضربت أهم وأشد وأخبث قوة طائفية وهم الرافضة شجب واستنكر. فلماذا كل هذا الحرص والاستماتة في الدفاع عن هؤلاء الأنجاس الأنذال الكفار في وقت يقول فيه يجب أن نقاوم التطرف والعنف والإرهاب والتفجيرات. ألم يعلم أن مقاومة الشرك والمشركين اهم وأولى من مقاومة التطرف والعنف والارهاب والتفجيرات بنص القرآن، {والفتنة أكبر من القتل} ، {والفتنة أشد من القتل} ، والفتنة؛ الشرك.
قال الإمام سليمان بن عبد الله: (وحينئذ فالذي يتسبب بالدفع عنهم حمية إما بطرح نكال أو دفن نقائص المسلمين أو يشير بكف المسلمين عنهم من أعظم الموالين المحبين للكفار من المرتدين والمنافقين وغيرهم خصوصًا المرتدين ينبغي أن يكون الغلظة عليهم أشد من الكافر الأصلي، لأن هذا عادى الله على بصيرة وعادى رسوله صلى الله عليه وسلم بعد ما عرف الحق ثم أنكره وعاداه والعياذ بالله) .
وقال رحمه الله: (وأما من يشير بكف المسلمين عنهم فإن كان مراده بذلك تأليفهم على الدخول في الإسلام أو دخلوا فيه أو واعدوه بالدخول فيه عن قريب وكان المصلحة في تركهم قليلة ونحوه يجوز ذلك وإن كان مراده أن لا يتعرض المسلمون لهم بشيء لا بقتال ولا نكال ونحو ذلك فهو من أعظم أعوانهم وقد حصلت له موالاتهم مع بعد الديار وتباعد الأقطار، كما قيل:
سهم أصاب ورامية بذي سلم من بالعراق لقد أبعدت مرماك