فهرس الكتاب
وأما من يشير بترك نقائص المسلمين لهم إن كانوا مرتدين فهو عند الفقهاء مخطئ آثم) [[1] ].
وجاء كذلك مقالًا في الموقع بعنوان"هوامش على دفتر السقوط"لعبد الوهاب الطريري:
ومما قال فيه ( ... إنها مأساة أن ترى في هذا المصير أصحاب النوايا الطيبة والمثالية المتألقة، والذين جادوا بدمائهم"والجود بالنفس أقصى غاية الجود"ونحتسب لهم أن الله لا ينساهم وإن تناساهم الناس، ولن يلتهم من عملهم شيئًا، وفي الوقت الذي نتساءل فيه عن الصمت المطبق لمن أغروهم بالذهاب بدون استكشاف للحال والمآل. نُكبر الآراء المسددة للشيخ سلمان العودة والشيخ سفر الحوالي وغيرهم ممن أخذوا بحجز هؤلاء الشباب أن يقتحموا هذا المصير ووصفوا لهم نهاية الطريق وكأنهم ينظرون إلى الغيب من ستر رقيق ... ) .
قلت: إنهم بهذا كما قال الله تعالى: {الَّذِينَ قَالُوا لإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَؤُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} ، وقوله تعالى: {وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَاذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا} ، وقال تعالى: {قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل وإذًا لا تمتعون إلا قليلا} ، وقال تعالى: {قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا} .
إذا عرفت هذا أخي الحبيب: لم تتعجب من هذا الموقع ومفاجآته، ومما جاء في هذا المقال من تعظيم وتهويل للعدو، كقوله: (وعندما هاجمت أمريكا أفغانستان قبل عام قيل إنها فشلت لأنها لم تلق القبض على الملا محمد عمر، فهل سيقول قائلون إن أمريكا هُزمت أيضًا في العراق لأنها لم تمسك بصدام حسين؟) .
فلماذا كل هذا الحرص على إثبات هزيمة المسلمين؟! أهو حب للأمريكان أو انتصارًا لتخذيلاتهم؟! وبالمقابل ألم يعلم أنه في هذه الأيام اكتشف المجاهدون مقابر جماعية للأمريكان في العراق فضلًا عن التنكيل والتفجيرات والقتل اليومي، مما يثبت أن المعركة ما زالت رحاها تدور والمسلمون مازالوا يقاتلون، ويريد موقع الإسلام اليوم إيقافها في كفة الأمريكان.
(1) مجموعة التوحيد/ ص: 123، 125، من رسالة؛ أوثق عرى الإيمان.