فهرس الكتاب
قال تعالى: {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لايجاورونك قيها إلا قليلا ملعونين أيما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا سنة الله في الذين خلو من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا} .
فما أشبة هؤلاء بالعصرانيين إن لم يكونوا هم الذين"يسعون إلى قتل روح الجهاد بتأصيل تربية ذليلة خانعة تريح العدو وتغيظ الصديق. .. مع العلم أن للجهاد ضوابطة وشروطة الشرعية وينبغي عدم تجاوزها" [[1] ].
إلا أن العصرانيين"يحاولون إيجاد مبررات دفاعية للجهاد الإسلامي بالمعنى الضيق للمفهوم العصري للحرب الدفاعية ومحاولة البحث عن أسانيد لإثبات أن وقائع الجهاد الإسلامي كانت لمجرد صد عدوان القوى المجاورة على الوطن الإسلامي."
فهي محاولة تنم عن قلة إدراك لطبيعة هذا الدين. كما أنها تشيء بالهزيمة أمام ضغط الواقع الحاضر وأمام الهجوم الأستشراقي الماكر على الجهاد الإسلامي" [[2] ]."
"إن الذين يتظاهرون بالضرف والوداعة متعلقين بالسلم الموهوم يتغافلون عن أيدي الأعداء وقد لطخت بدماء إخوانهم من أبناء المسلمين كيف يتغافلون عن هذا؟!" [[3] ].
وكذلك قوله: (نكبر ألاراء المسددة للشيخ سفر الحوالي وسلمان العودة ... وكأنهم ينظرون إلى الغيب من ستر رقيق) .
وهذه العبارة فيها غلو وسوء أدب مع الله، قال تعالى: {قل لا يعلم من في السموات والأرض إلا الله وما يشعرون أيان يبعثون} ، وفي نفس الوقت وصف في غير محله، فهو يصف التخذيل والانهزامية ومجارات السلاطين آراءَ مسددة.
الموقع ينشر ويروج توصيات الحوار الوثني الجاهلي:
وقبل البدء بعرض هذه التوصيات الجاهلية نشير إلى قاعدة مهمة وهي؛"أن كل مبطل على وجه الأرض لا بد أن يلبس باطله بثوب الإصلاح وزخرف القول حتى يروج بين الناس، لأن الباطل قبيح ومسترذل ومكروه وبشع، فحينما يظهر الباطل على حقيقته ويعرى"
(1) كتاب العصرانيون.
(2) معالم في الطريق، سيد قطب/ ص: 88.
(3) العصرا نيون، محمد حامد الناصر/ ص: 325 - 326.