فهرس الكتاب
على صورته لا تقبله النفوس ولا ترضى به الفطر السليمة والمستقيمة، يقول الله تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ} " [[1] ]."
قال بكر ابو زيد حفظه الله: (ويزداد الامر شدة حينما يكون مع صاحب الهوى: حق يلبس به بدعته وهكذا) [[2] ].
أيها العلماء المصلحون والدعاة الصادقون إن"وطأة الأهواء شديدة وسبلها متكاثرة لكثرة المظلين المفتونين الرابضين بيننا المنطوين على رشحٍ أصاب ضمائرهم بآراء ساقطة يخزي بعضها بعضًا من علمنة وحداثة وإباحية ودعوة إلى عصبيات عرقية شعوبية وقومية نصرانية - القومية العربية -" [[3] ].
أن أمر أمثال هؤلاء أشد، حين فتحت لهم المجالات وأتيحت لهم الفرص وأصبحت أصواتهم عالية مسموعة، وأولى هذه التوصيات:
1)اعتبار خطاب الطاغوت وثيقة رئيسية:
قالوا: ( ... اعتبار خطاب صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطنية حفظه الله وثيقة رئيسية للقاء يسترشد أطراف الحوار بما أكدته من معان وأفكار وما تضمنته من مضامين مهمة ... ) .
إن هذا الطاغوت المعتز بلبس الصليب لا يملك مثقال ذرة من مقومات العلم والمعرفة فضلًا عن أن يتخذ خطابه وثيقة للاسترشاد، وكما قيل:
ومن يكن الغراب له دليلًا يمر به على جيف الكلاب
(1) من كتاب أساليب العلمانيين في تغريب المرأة المسلمة/ ص: 33.
(2) الردود/ ص: 15.
(3) الردود/ ص: 11.