الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله على المسألة الثانية من مسائل الجاهلية؛ وهي تفرقهم في دينهم ودنياهم، ولم يجتمع هؤلاء إلا على مصلحة حفنة التراب وحرب التطرف - وهو الجهاد في سبيل الله - وفتح مجالات أكبر وأوسع للعلمانيين والحداثيين والرافضة والإسماعيليين، وصدق الله {ومن يتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ... } .
3)خرق للإجماع وتحريف للكلم عن مواضعه:
قالوا: (الجهاد ذروة سنام الإسلام، وقد بينت الشريعة أحكامه وأسسه ومبادئه والحاجة قائمة إلى ربط تلك الأحكام بالواقع، و إعلان الجهاد منوط بولي الأمر، ويجب العمل على توضيح أحكام الجهاد حتى لا يُساء فهمه، ولابد أن يفرق بين الجهاد الحق والإفساد بالأرض) .
قلت: قال العلامة الإمام عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله: (ويقال بأي كتاب أم بأية حجة أن الجهاد لا يجب إلا مع إمام متبع؟! هذا من الفرية في الدين والعدول عن سبيل المؤمنين والأدلة على إبطال هذا القول أشهر من أن تذكر من ذلك عموم الأمر بالجهاد والترغيب فيه والوعيد في تركه قال تعالى: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض} ، وقال في سورة الحج: {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع} ، وكل من قام بالجهاد في سبيل الله فقد أطاع الله وأدى ما فرضه الله، ولا يكون الأمام إمامًا إلا بالجهاد ... ) [[1] ].
إن عرضنا ونقدنا لبعض توصيات الحوار الوطني، ليس المقصود منه الرد على الشبهات؛ لأن هذه الشبهات تصورها يكفي عن إبطالها والرد عليها، وإنما هدفنا أن يتصورالقارىء مدى انحراف هذه التوصيات وشؤم نشرها في هذا الموقع والذي أصبح خطًا ساخنًا لنشر الباطل وإثارة الشبه على المسلمين، والشبه باب من أبواب البدعة والبدعة بريد الكفر والشرك.
هذا فضلًا عن احتواء واستضافة العلمانين والحداثيين والعقلانيين، ولاحول ولاقوة إلا بالله.
وفي زاوية"ملفات"وضع الموقع ملفًا بعنوان"الإسلاميون والبرلمانات السياسية":
(1) فتاوى الأئمة النجدية/ 4/ 158.