فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 295

وهذا الملف عبارة عن أراء وفتاوى ومقالات في موضوع مشاركة الإسلاميون في البرلمانات، فبعضهم يرى المنع وبعضهم يرى الجواز، والبعض الأخر يرى أنها مسألة اجتهادية تحددها المصالح والمفاسد. ولا ينكر المشارك على من لم يشارك والعكس.

وقبل نبدأ بنقد هذا الموضوع من المهم جدًا أن يأخذ القارئ الكريم تصورًا واضحًا عن البرلمانات وواقعها وحقيقتها وما يشاكلها من مجالس شعب أو نواب أو أمة أو ... وما يتبع هذه المجالس من انتخابات أو تصويت وغير ذلك.

فنقول: البرلمان أو مجلس الشعب؛ عبارة عن مجموعة قوانين وأنظمة وتشريعات، ومجموعة كذلك أحزاب وطوائف وملل ونحل مختلفة من الوطنيين والعلمانيين واللبراليين والرافضة والإسلاميين ... وغيرهم.

وهذه القوانين والأنظمة والتشريعات منها ما يوافق الشريعة ومنها ما يخالف الشريعة ومنها ما لا يوافق ولا يخالف - ككتاب الياسق للتتار والذي الف من شرائع مختلفة -

إذا عرفت هذا أخي الحبيب؛ عرفت أن هذه البرلمانات أو المجالس يشرع فيها من دون الله ويحكم فيها بغير ما أنزل الله ويصوت فيها على أحكام تخالف الإسلام ويقسم بها على احترام الدستور وغيرها.

وبينما كانت الجزيرة العربية في القرن الخامس عشر يخيم عليها الشرك من عبادة الأوثان والقبور والقباب من ذبح ونذر ودعاء و استعانة وغير ذلك، حتى هيأ الله شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب فجدد للناس أمر دينهم وقضى على الشرك في إنحاء الجزيرة.

ولكن هذا الشرك وهذا الكفر أنبعث علينا بصور جديدة وأساليب متنوعة وأسماء لا معة، اتحاد في الاسم وأتفاق في الحقيقة.

إن هذه البرلمانات والمجالس هي والله طاغوت هذا العصر وكفر هذا الزمان، فهي أماكن يشرع فيها من دون الله ويحكم فيها بغير ما أنزل الله و ينادى فيها بالديمقراطية والحريه ... وغير ذلك، فالذي قال: {ولا يشرك بعبادة ربه أحد} ، هو الذي قال: {ولا يشرك في حكمه أحد} ، والذي قال: {إلا الله الدين الخالص} ، هو الذي قال: {إن الحكم إلا الله} ، والذي قال: {ومن يدع مع الله ألها آخر لا برهان له به فإنما حسابه عند ربه إنه لا يفلح الكافرون} ، هو الذي قال: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله} ، وهو الذي قال: {ومن لم يحكم بانزل الله فأولئك هم الكافرون} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت