فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 295

ومن آخر ما اطلعت عليه في هذا المجال انخداع ثلة من مثقفينا بأحد رموز الشيعة المعاصرين في بلادنا؛ وهو المدعو (حسن الصفار) ، حيث قام الصفار ... -هداه الله- بإلقاء محاضرة عن (السِّلم الاجتماعي) في ندوة راشد المبارك بالرياض في يوم 5/صفر 1422هـ [1] . ملخصها: أن الإسلام يدعو إلى السِّلم، وأنه لا استقرار ولا أمن إلا بهذا السلم، لكافة أفراد المجتمع مهما كانت دياناتهم أو مذاهبهم! فالواجب -في نظره- أن يكف كل فريق عن الآخر ولا يفرض عليه مذهبه أو توجهه، إنما يعيش الجميع في وئام وتعاون! [2] ثم يختم محاضرته بقوله:"ولا يصح أبدًا أن تُترك الساحة للجهات الساذجة أو المغرضة لتذكي أوار الفتن والخلافات، وتسمم الأجواء بالكراهية والحقد .." [3]

وكل هذا الذي سبق لا يهمني الآن!؛ لأن الرجل ما دام يظن أنه وطائفته في مرحلة ضعف في هذه البلاد وأن الغلبة والسلطة ليست لهم فإنهم لابد حينئذٍ سيدندنون حول مفاهيم"السلم"و"التسامح".. الخ! [4] ؛ لأن هذه المفاهيم تمكنهم -في حال انتشارها- من الحفاظ على مكاسبهم دون مخاوف أو مصاعب [5] إنما الذي يهمني ولأجله أنشأت مقالي هذا: هو ما جاء في المداخلات التي تلت

(1) ثم طبعتها دار الساقي في كتاب، 2002م. وعنه أنقل.

(2) أما الواجب في نظر دعاة الكتاب والسنة فهو أن يرجع أهل البدع إلى دينهم ويتركوا مخالفاتهم ويكونوا صفًا واحدًا مع إخوانهم.

(3) ص 70.

(4) كما في كتبه:"التعددية والحرية في الإسلام"،"الوطن والمواطنة"،"التنوع والتعايش"،"التطلع للوحدة".

(5) ومن أخطر ما قال: قوله في كتابه"التطلع للوحدة، ص9":"إذا ما شعر كل المواطنين في أي بلد إسلامي متنوع الإنتماءات بالمساواة، وتكافؤ الفرص، وإتاحة المجال للمشاركة السياسية، والتداول السلمي للسلطة؛ فإن ذلك سيكون أفضل حماية للوحدة في ذلك البلد"!

فالرجل يمهد لطائفته لاستلام السلطة في بلاد التوحيد! ولكن من يضمن لنا أنها ستُتداول بعد ذلك؟!

وقارن حاله بحال النصيريين في سوريا حيث انضموا إلى حزب البعث واستغلوه، وتسلقوا من خلاله إلى الحكم في بلاد الشام؛ ثم كشروا عن أنيابهم بعد ذلك، واتضحت طائفيتهم لكل أحد.

انظر شيئًا من خططهم في سبيل تحقيق هدفهم: في كتاب"الصراع على السلطة في سوريا"للدكتور نيقولا وس فان دام، سفير هولندا في مصر.

فاعتبروا يا أولي الأبصار!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت