فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 295

والسؤال الأخير للشيخ: كيف عرف أن المجاهدين لا يستشيرون من يهمه أمر الجهاد والمجاهدين .. وهو بعيد عنهم آلاف الأميال؟!!

أم أن الشيخ يرى من الحكمة والسلامة أن يستشيره المجاهدون عبر الهاتف أو غير ذلك من وسائل الاتصال .. وهو يعلم أن أنفاسه وجميع تحركاته - هو وغيره من أهل العلم - تُحسب عليه، وهي تحت مراقبة أعين الظالمين العملاء على مدار الساعة والدقائق؟!!

قال: (إن نصرة الكفار على المسلمين - بأي نوع من أنواع النصرة أو المعاونة - ولو كانت بالكلام المجرد - هي كفر بواح، ونفاق صراح، وفاعلها مرتكب لناقض من نواقض الإسلام كما نص عليه أئمة الدعوة وغيرهم .. إننا إذ نذكر بهذا الأمر العظيم لنناشد إخواننا المجاهدين القدماء لا سيما الشيخ عبد رب الرسول سياف، والشيخ برهان الدين رباني أن ينأوا بأنفسهم عن هذا .. ) اهـ.

أقول: كيف يقرر الشيخ أن نصرة الكفار على المسلمين - بأي نوع من أنواع النصرة - هي كفر بواح، ونفاق صراح .. ثم يُخاطب الذين دخلوا دخولًا كليًا في نصرة الكفار على المسلمين .. وكعملاء وأذناب .. بأنهم إخوانه .. وهو يعلم أن الأخوة الإيمانية لا يجوز أن تنعقد لكافر؟!!

قال: (كما نناشد حكومة الإمارة الإسلامية في أفغانستان أن تبادر بمبادرة صلح بينها وبين تحالف المعارضة بإصدار عفو عام، وتلبية بعض المطالب، وفتح باب الحوار والتفاهم، وإعطاء القادة المسلمين منهم فرصة لمناصب في الحكومة .. ) اهـ.

قلت: لو قال هذا الكلام غير الشيخ .. أما أن الشيخ العالم بسياسات القوم .. وخفايا أمورهم .. وبحجم المؤامرات الضخمة التي تُحاك ضد التجربة الإسلامية الممثلة في حركة الطالبان .. ثم هو يقول مثل هذا الكلام .. فإنه لا يُقبل منه؟!

فكلام الشيخ مردود عليه من أوجه عدة، منها: أن القوم قد عرضت عليهم الإمارة الإسلامية ما هو أقل من ذلك .. أن يوقفوا القتال لفترة محددة .. طالبتهم بهدنة محددة .. طالبتهم بأن لا يعينوا أعداء الأمة على مسلمي أفغانستان .. لكن القوم يأبون إلا القتال جنبًا إلى جنب مع الأمريكان وحلفائها من النصارى والمرتدين .. ضد المشروع الإسلامي في أفغانستان؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت