المطلوب .. ليس استئصال الطالبان .. وقيادات طالبان .. وإنما الإسلام الذي تحكم به الطالبان وتعمل على نصرته .. واستبداله بنظام عميل علماني موالٍ لأمريكا ودول الغرب .. ولن يرضوا بأقل من ذلك!
فإذا عرفت ذلك يا شيخ - وأنت تعرفه! - كيف يستسيغ لك أن تطالب الإمارة الإسلامية - بعد كل الذي حصل ويحصل - بأن تفتح صدورها وأبواب حكمها .. لتمكن لهؤلاء العملاء الخونة المرتدين من حكم البلاد والعباد؟!!
أبمثل هذه البطانة الفاسدة - التي تطالب بتمكينها - ترجو أن يُنصر الدين .. وتعلو راياته؟!!
قال: (ثم نتوجه بالمناشدة إلى الكتاب والمذيعين والخطباء - في هذه البلاد وكل البلاد - أن يتقوا الله فيما يقولون .. ) اهـ.
أقول: معذرة للشيخ لو قلنا له أحيانًا أنه يحلم .. فهو يخاطب الناس وكأنهم من جملة رعاياه .. وليس لهم إلا أن يتلقوا تعليماته بالرضى والتسليم والتنفيذ!!
هل يريدنا الشيخ أن نذكره بأن أكثر الكتاب .. وكل المذيعين الذين يعنيهم .. وكثير من الخطباء .. هم أداة طيعة .. وجنود محضرون بين أيدي الطواغيت .. لا وظيفة لهم سوى تنفيذ وترويج ما يُملى عليهم من سياسات وآراء باطلة من قبل أنظمة الحكم الطاغية الظالمة؟!
هل يظن الشيخ أن المذيع - وبخاصة في بلادنا - يستطيع أن يقول ما يشاء .. أم أنه ملزم بنشرة - لا يمكن أن يزيد عليها أو ينقص منها حرفًا واحدًا - يكتبها له الساسة المتنفذون من وراء الحجب والكواليس؟!!
ولو طالبهم الشيخ أولًا بأن يكفوا أولًا عن محاربة الإسلام والمسلمين .. ويتوبوا من ذلك كله .. ثم بعد ذلك يطالبهم بأن يتقوا الله فيما يقولون .. لكان لكلامه توجيهًا مقبولًا!!
قال: (وعليهم أن يتذكروا دائمًا أن النفسية الإسلامية في العصور الأخيرة هي انفعالية غير متزنة، فهي تفضل أن تخوض معركة الآن أو تدفع كل ما تملك في لحظة انفعال - وإن كان قليل الجدوى - على أن تسلك في برنامج أو خطة لنفع الدين نفعًا عامًا بعد سنة، بحهد رتيب دائم أو نفقة مستمرة) اهـ.