فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 295

قلت: هذا أيضًا من جملة التعميمات الظالمة التي لم يستثني الشيخ منها أحدًا من أبناء الأمة .. فهي تشمل كل أحد .. وكل طائفة وجماعة بما في ذلك الطائفة المنصورة المجاهدة التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم أنها قائمة .. ولا تزال قائمة على مر العصور والأزمان .. تجاهد وتقاتل في سبيل الله .. فهي كذلك نفسيتها انفعالية غير متزنة، كما يقول الشيخ؟!!

ثم نقول للشيخ: هاهي الأمة لها أكثر من مائة سنة وهي تسير في تلك الخطط الرتيبة الموهومة التي تريدها وكلما أينع العطاء بشيء من الثمر .. جاء الطاغوت - بكل سهولة واستهانة - ليقطف تلك الثمار بآلته الحادة وبطريقتة المذلة والمهينة .. لا يحسب للأمة أدنى حساب!

وهل أوصل الأمة إلى هذا الموصل من الذل والهوان .. إلا تلك الخطط الوئيدة المزعومة الطويلة الأمد - وبعد أن استمرأ دعاتها العيش في سجون الظالمين [1] - والتي في نهايتها تعني شيئًا واحدًا: هو تعطيل الجهاد في سبيل الله .. وتجريد المسلمين من جميع أنواع القوة .. وتربيتهم على الذل والاستكانة، والرضى بظلم الطواغيت العملاء؟!

قال: (ثم لا يتصدى للجهاد ويرتدي اسمه ووصفه إلا مجموعات متناثرة لا راية لهم، ولا منهج، ولا تربية .. ) اهـ.

أقول: هذا طعن صريح لكل من يجاهد في سبيل الله .. لا يستثني الشيخ منهم أحدًا .. فكل المجاهدين في نظر الشيخ - ومن دون استثناء - لا راية لهم .. ولا منهج .. ولا تربية .. فهم في ضياع يعلوه ضياع .. وعبارة عن مجموعات متناثرة من"الصيّاع"!

لا يعرفون راية إسلامية .. ولا منهجًا قويمًا صحيحًا .. إضافة إلى ذلك كله فهم غير مربين .. عديمي التربية!!

اتق الله يا شيخ .. أترى المسلمين الذين يُجاهدون في هذه الأيام العصيبة في أفغانستان .. أو إخواننا الذين يُجاهدون في الشيشان .. هم بلا راية .. ولا منهج .. ولا تربية؟!!

(1) - أعرف من الدعاة لكثرة اعتيادهم على الاعتقال .. وتكرار ذلك .. كان أحدهم يجهّز ثياب وحوائج السجن على باب الدار .. حتى إذا ما قرع الظالمون عليه الباب .. كان كل شيء - يُعد من لوازم السجن والاعتقال - جاهزًا .. وكأنه لا خيار له سوى الرضى بالسجن .. وتقبل سياط الجلادين وإهاناتهم بنفس راضية مرضية؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت