فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 295

اتق الله يا شيخ .. وتذكر قوله صلى الله عليه وسلم: (من قال في مؤمنٍ ما ليس فيه، حُبس في ردغة الخبال، حتى يأتي بالمخرج مما قال) . هذا فيمن يقول في مؤمن واحد ما ليس فيه .. فكيف بمن يقول بمجموع المجاهدين بما ليس فيهم .. أو بما ليس في كثير منهم .. نسأل الله تعالى السلامة والعفو والعافية؟!!

ثم مثل هذا الطعن والتجريح بالمجاهدين .. من يخدم .. ومن المستفيد منه .. وبخاصة في هذه الأيام؟!!

قال: (أما إذا طعن أهل العلم في الجهاد، أو تنكر أهل الجهاد لأهل العلم، وما أشبه ذلك فقد ذهبت ريح المؤمنين وتناثر صفهم، ووقعوا في سبيل المغضوب عليهم أو الضالين .. ) اهـ.

أقول: قد أدنت نفسك بنفسك يا شيخ .. فهذا الذي قلته قبل قليل من وصفك للمجاهدين بأنهم بلا راية، ولا منهج، ولا تربية، وغير ذلك .. ماذا تسميه .. وإذا لم يكن هذا عين الطعن فما يكون؟!!

ثم لماذا هذا التفريق بين أهل الجهاد وأهل العلم .. وكأن المفروض في أهل العلم أن يكونوا دائمًا وراء مكاتبهم .. ومكتباتهم .. بعيدًا عن أهل الجهاد .. وميادين الجهاد والعطاء؟!

ألم يكن نبينا صلى الله عليه وسلم - قدوتنا وأسوتنا - هو أعلم من على وجه الأرض .. وأعظم مربٍّ وموجهٍ .. وبنفس الوقت الأكثر جهادًا وقتالًا في سبيل الله؟!

ألم يكن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .. علماء .. ومجاهدون مقاتلون في آنٍ واحد؟!

أليس هؤلاء هم سلفنا الصالح الذين ندعو الناس إلى التزام منهجهم وطريقتهم .. أم أن السلفية التي نريدها تعني فقط التزام منهج السلف الصالح في المعاملات والعبادات؟!!

من أكبر العوامل التي أدت بالأمة إلى هذا الوهن والضعف .. والشرود عن الحق .. هو تخلي العلماء - إلا من رحم الله - عن المجاهدين .. بعد أن رضوا لأنفسهم بأن يتخلوا عن قيادة الأمة، والتدخل في شؤون السياسة والحياة .. انسجامًا مع المبدأ الباطل القائل بفصل الدين عن الدولة والحياة؟!!

قال: (وفي خصوص الحدث يعلم الأمريكان أن الذي عاداهم وعادوه، ونبذ إليهم ونبذوا إليه هو تنظيم القاعدة أو بالأصح"جبهة جهاد الصليبيين"بأعيانهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت