فهرس الكتاب
قال: (أما أنه لا يجوز لهذه الفئة ولا لأي فئة أن تجلب على الأمة عداوة لا قِبَل لها بها، تجرها إلى معركة غير متكافئة لم تستعد لها الأمة ولم تتوقعها، فهذا ما نرفع به الصوت ولا نخافت، ولكن إن أبت تلك الفئة إلا الاستبداد بالرأي وفعلت ما عنّ لها بلا مشورة ولا مراعاة مصلحة، فإننا حينئذٍ سنكون نحن الأبرياء ونحن الضحايا لانتقام العدو الغاشم .. ) اهـ.
أقول: نسأل الشيخ - رجاء أن يُجيب - أي أمة هذه التي يقصد .. أمة الجهاد .. أمة الإعداد والاستشهاد .. أم أمة الغثاء .. أمة الزَّبد .. التي نامت منذ مائة عام ولم تستيقظ بعد .. ولم يأن لها أن تستيقظ؟!!
من يقصد .. أمة الجهاد والاستشهاد .. أم الأمة التي يمثلها طواغيت الحكم الذين باعوا البلاد والعباد - منذ زمن ليس بالقريب - لأعداء الملة والدين؟!!
ومن يقصد بضرورة مشورته .. أهل الاختصاص من العلماء العاملين المجاهدين الذين امتطوا صهوة الجهاد .. أم علماء السلاطين .. أم وزراء داخلية الدول العربية التي ما اجتمعت قط .. وما توحدت كلمتها قط إلا على مسألة واحدة .. وهي حرب الإسلام والمسلمين .. باسم محاربة الإرهاب زعموا؟!!
ننتظر جوابًا من الشيخ؟!
قال: (وليس الحل أن نقف مع العدو عليها - أي على الجماعات الجهادية - فهذا حرام على كل حال، ولكن في التحاور معها في قضايا المصالح والمفاسد، وبيان أخطائها ولو أدى ذلك إلى هجرها والتنفير منها) اهـ.
أقول: قول الشيخ"هذا حرام .."تبسيط مخل لجريمة التعاون مع المشركين الكافرين على المجاهدين الموحدين .. لا يُعط البعد الحقيقي للحكم الذي يستحقه هذا المتعاون مع الكفار على المسلمين .. ألا وهو الكفر والردة .. والمروق من الدين!
شرب الدخان حرام .. ومظاهرة المشركين على المسلمين حرام .. لكن يوجد فرق بين حرام وحرام، وما يلحق كل حرام من أحكام وتبعات .. وكان ينبغي على الشيخ أن يبين ذلك .. فلا يكفي منه - مثلًا - أن يقول عبادة الأصنام حرام .. كأي حرام!
ثم هل اختلافك - يا شيخ - مع تلك الجماعات الجهادية في تقدير المصالح والمفاسد .. يكفي لك أن تحرض الناس على هجر تلك الجماعات وعلى التنفير منها؟!