فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 295

فإن كان الجواب نعم .. ولا يجوز أن يكون غير ذلك .. فكيف تصفه يا شيخ سفر بأنه الإعلام الأفضل في هذه المرة؟!!

أخشى أن يكون أستاذك الجديد الذي فاجأتنا به - الذي أخذ علومه وخبراته من جامعات التعذيب والتنكيل المصرية - هو الذي أملى عليك هذه الكلمات، ولا أظن ذلك بعيدًا!

قال: (التضييق الذي تمارسه أكثر الحكومات العربية على الشعوب هو سبب رئيس في تعاطفها المطلق مع كل ما يصدر عن هؤلاء، وإمدادهم بمزيد من الأفراد .. وقد صرحت المصادر الغربية نفسها بهذه الحقيقة .. وقد جاء الدليل على هذا جليًا بعد الانتفاضة المباركة، حين أوذي بعضهم بسبب إبداء رأيه في الأحداث، أو توزيع فتاوى عن مقاطعة الشركات الأمريكية، فما كان منه إلا أن فارق البلد وخرج للجهاد .. وبقدر ما تعطي الحكومة في أي بلد الفرصة للإنكار على ما يجري في فلسطين وغيرها، وحرية الاحتجاج والتعبير .. بقدر ذلك تكون قد تجنبت تفريخ الخلايا الانتقامية التي لا تستشير، ولا تبالي بالإقدام على أي عمل كبير أو صغير، وقد أثبتت الحوادث المتكررة أنهم إذا قالوا فعلوا، وإذا توعدوا وفُوا .. وهم مع هذا مضطرون مكروبون بما جرى لهم وما يجري لأمتهم، فتأتي أعمالهم بما يُشبه المعجزات سواءً في أفغانستان أو في الشيشان، أو في الصومال، أو في كشمير، أو في البوسنة .. ) اهـ.

قلت: قوله"كل ما يصدر عن هؤلاء .."يعني بهم المجاهدين .. الذين جاهدوا ويجاهدون في أفغانستان أو في الشيشان، أو في الصومال، أو في كشمير، أو في البوسنة .. كما أبان ذلك في نهاية الفقرة!

والسؤال: لماذا فقط هؤلاء .. وكأنهم نكرة لا يستحقون وصف ومسمى المجاهدين .. أهكذا يكون إنصاف المجاهدين والذب عن أعراضهم وحرماتهم؟!

ثم هؤلاء المجاهدين الذين جاهدوا ويُجاهدوا في الدول الآنفة الذكر .. هم عبارة - كما زعم الشيخ - عن خلايا انتقامية متهورة لا تستشير، ولا تبالي بالإقدام على أي عمل .. مرضى مكروبون بما جرى لهم؟!!

اتق الله يا شيخ .. أبمثل هذا الطعن والغمز يكون ذودك عن المجاهدين .. بل أنا وأنت وأمثالنا من القاعدين هم المكروبون المهمومون .. ولا شيء يُذهب عنا الهم والغم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت