فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 295

إنَّ من يدخل انتخابات وبرلمان (الديمقراطية) يريد أن يستأذن (إبليس) بتحكيم الشريعة بدُعائه والتضرُّع إليه أن يسمح بذلك، إن تحكيم الشريعة يكون بالكفر بما دخلوا به أوَّلًا وهو (الديمقراطية) ، إنكم تبْنُونَ أنتمْ و (حَمَاسُكُم) على أصول فاسدة؛ قال تعالى: {أفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلَى تَقْوى منَ الله وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [التوبة:109] ، إنَّ النصيحة للفلسطينيين هي أن يتوبوا ممَّا دخلوا به من (الديمقراطية) بحيث يكفرون بها، ويرجعون إلى الله حقيقةً، وذلك بإقامة دينه كما أراد سبحانه بمتابعة رسوله وُيطهِّروا نفوسهم وديارهم من نجاسات الكفر والضلال والمعاصي، ولا يتشبهوا بـ (اليهود) وإخوانهم (النصارى) .

وفي مقابل مدحه لـ (حماس) وحثِّه لها لتثبت على مبدئها (الديمقراطي) يقول (ناصر العمر) في نفس المقابلة التي قال فيها مدحه لحماس وذلك لَمَّا سُئِل عن الأخبار الأخيرة التي تشير إلى استعادة إمارة (طالبان) لشيءٍ من عافيتها، قال: (الناس الآن في"أفغانستان"شعروا أن الدولة التي كانت توفِّر لهم الأمان ليست الحكومة العميلة الحالية، وإنما حكومة"طالبان"بِغضِّ النظر عن تحفُّظنا عن بعض سياستها) انتهى.

وجواب هذا: أنه معلوم أنَّ الذي جاء ببشائر عودة"طالبان"هو من أخرجها من حُكْمِها ابتلاءً وامتحانًا لَهُم ولغيرهم ليميز الله الخبيث من الطَّيِّب، فهو سبحانه الملك وهو مُدبِّر المُلْك، وما كان الله ليفعل إلا عودتهم أحسن مما كانوا، فهو سبحانه لا يضيع عَمَل عامل، فهم في حكمهم طبَّقوا الشريعة وأقاموا حدودها، وحَسْبهم تكسير صنم"بوذا"والله - سبحانه وبحمده - هو الذي وفَّقهم أولًا ويثيبهم ثانيًا؛ فكل الخير منه سبحانه، وما كنتُ - ولله الحمد - في شَكٍّ من عودتهم لحكمهم من حين أن أُخرجوا من حكمهم، والحمد لله الذي عافانا من أن نقول ما قاله الظَّانون بالله ظن السوء: (طالبان وحالِمَان) و (انتقلت"طالبان"من الجغرافيا إلى التاريخ) وأمثال ذلك من أقوال من أمرهم فُرُطًا حيث نشروا هذه الكلمات وظنونهم السوء في جرائدهم .. {وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أكْبَرُ} [آل عمران: 118] .

وكنت قد دعوتُ - ولِلَّه الحَمْد - إلى (الْمُبَاهَلَة) برجوع (الطَّالِبَان) لحكمها وسلطانها قريبًا أقوى وأعظمَ وأحسنَ ممَّا كانت في حكمها السَّابق الذي عُزِلَت عنه ابتلاءً من مَالكِ الْمُلك - سبحانه وبحمده -؛ وهذا لا يعني أنّني أعلم الغيب، ولكنِّي أعرف ما يليق بربِّي -جلَّ جلاله-، وأعلم صدقَ مَوْعوُدِهِ بِنصْرِ من ينصُرُه وقد قال - وقوله الحقُّ: {إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ} [محمد:7] ، وقال سبحانه: وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت