فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 295

كَرِيمًا الآيات ( [الأحزاب:31 - 34] ) ، قال -رضي الله عنه - (مَنْ شَاءَ بَاهَلتُهُ أنَّها نَزَلَت فِي أزْوَاجِ النَّبِيِّ) [1] .

* ومِمَّن طَلَبَ (المُبَاهَلة) : (الشَّعْبِي) [2] ، وَكَذَلِك (الأوْزَاعي) [3] ، وأيضا شيخ الإسلام (ابن تيمية) حيث قال عن بعض خصومه: (وَطَلَبْتُ مُبَاهَلَة بَعْضِهِم) [4] ، وَقَالَ عنْ بَعْضِهِم: (وَبَيَّنتُ مَا دَخَلوا فيه مِنْ"الْقَرْمَطَة"حَتَّى أظْهَرتُ مُبَاهَلَتهُم) انتهى [5] .

* وقد طلبها (ابن القيم) من (المُعَطِّلَة) ، وذكر ذلك في مُقدِّمة نونيَّته [6] ، وقال - رحمه الله- (والمُناظرة إذا انتهَت إِلَى هَذَا الْحَدِّ لَمْ يَبْقَ فِيهَا فَائِدةٌ، ويَنْبَغِي العُدُولُ إِلَى مَا أمَرَ الله بِهِ رَسولَهُ مِنَ الْمُبَاهَلَة) ؛ وَذَكَرَ آيَة"آلِ عِمْرَانَ" [7] .

* وقال - رحمه الله - في قصَّة وَفْدِ"نَجْران": (ومِنْها أنَّ السُّنَّة في مُجادَلَةِ أهْلِ البَاطِلِ إذَا قَامَتْ عَلَيْهِم حُجَّةُ اللهِ ولَمْ يَرْجِعوا بَلْ أصَرُّوا عَلَى الْعِنادِ يَدْعُوهُمْ إلَى الْمُبَاهَلةِ، وقَدْ أمَرَ الله سُبْحانَهُ بِذَلكَ رَسُولَهُ ولَمْ يَقُلْ:"إنَّ ذَلِكَ ليْسَ لأِمَّتك مِنْ بَعْدِك"، ودعا إليها ابْنُ عَمِّه(عبدالله بن عَبَّاس) -رضي الله عنه- لِمَنْ أنْكَرَ عَليْهِ بَعْضَ مَسَائِلِ الفُرُوعِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيهِ الصَّحابَةُ، ودَعَا إليها (الأوزاعي (( سُفْيانَ الثَّورِي) فِي مَسْألةِ رَفْعِ اليَدين وَلَمْ يُنْكَرْ علَيْهِ ذلِك، وهَذَا مِنْ تَمام الحُجَّة) انتهى [8] ، تأمَّل قَوْلَهُ -رحمه الله:"إنَّها سُنَّةٌ فِي مُجَادلَةِ أهْلِ البَاطِل"، وقَولُه:"إنَّها للأمَّة مِنْ بَعْدِه".

* وقال الحافظ (ابن حَجَر) بَعْدَ أنْ ذَكَرَ قِصًّة وفْدِ"نَجْرَان"ومَا فيها مِن الفَوائِد، قال: (وفيها مشروعيِّةُ مُباهَلَة المُخالِف إذا أصرَّ بَعْدَ ظُهور الحُجَّة، وَقدْ دعَا (ابن

(1) انظر تفسير ابن كثير، (3/ 484) .

(2) انظر: تفسير ابن جرير، (27/ 142) .

(3) انظر: (السنن الكبرى) للبيهقي (2/ 82) ورقم (2372) ؛ أو (تاريخ دمشق) لابن عساكر (35/ 170) .

(4) مجموع الفتاوى، (4/ 82) .

(5) السبعينية، ص (520) .

(6) انظر: الكافية الشافية بشرح ابن عيسى، (1/ 31) .

(7) مختصر الصواعق المرسلة، (2/ 359) .

(8) زاد المعاد، (3/ 643) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت