كثير من الجماعات الإسلامية ورؤوس الصحوة - كما يسمونهم - قد مارسوا دورا في خداع الشباب حين كانوا يجمعونهم حولهم أو يسعون في تنظيمهم في جماعاتهم من خلال إلهاب مشاعرهم بخطبهم الرنانة حول الجهاد وكتاباتهم الطنانة المملوءة بالحماس الأجوف!! فلما كثر الأتباع وقال لهم الشباب هيا إلى العزة التي جمعتمونا من أجلها، حي على الجهاد الذي حببتمونا به؛ تورط أولئك المشايخ واضطرت طائفة منهم تحت ضغط الشباب وحماسه إما إلى توجيههم للجهاد بعيدا عن الأوطان؛ لا حرج في الشيشان أو في أفغانستان أو في البوسنة أو في أي مكان؛ المهم أن ينأى الشباب بجهاده عن الوطن حيث استقرار أولئك المشايخ ومصالحهم ومصالح دعواتهم المزعومة .. فلما ذهب الشباب إلى تلكم الجبهات القتالية وذاقوا طعم العزة في الجهاد وزالت عن أعينهم الغشاوات التي ساهم في تكثيفها دعاة الفتنة وعلماء الضلالة في بلادنا؛ رجعوا إلى بلادهم بغير الوجه الذي ذهبوا به، وأمسوا يواجهون شيوخهم بتساؤلات ضاق بها الشيوخ ذرعا ..
لماذا جهاد الروس مشروع وجهاد الأمريكان غدر ونقض للعهود؟
لماذا الجهاد في الشيشان وأفغانستان مستحب والجهاد في عربستان مبغوض ومنبوذ يحذر منه ومن أهله؟؟
لماذا لماذا ولماذا؟؟؟
أسئلة لم يستطع أن يجيب عليها أولئك الشيوخ بأجوبة مقنعه ..
أليس منكم يا مشايخ الصحوة من درّسنا ردة الحكام الذين شرعوا من الدين ما لم يأذن به الله .. وأصّلتم لنا ذلك تأصيلا شرعيا .. ؟؟
فلما طالبناكم بالعلاج الشرعي الناجع لذلك والذي أمر به المصطفى إذا ما رأينا من الولاة الكفر البواح؛ وقفتم في وجوهنا وسلقتمونا بألسنة حداد وتهم شداد ..
بل لجأتم إلى شن الغارة علينا بعد أن كنتم ترعوننا من قبل؛ واتهمتمونا بالفوضوية والتهور والتعجل والعمل على تدمير مكتسبات الصحوة وإرجاع العمل الإسلامي مئات بل ملايين الأميال إلى الوراء!!