فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 295

الخائنين ولاة أمور شرعيين وأئمة للمسلمين يجب السمع والطاعة لهم ولا يجوز الخروج عليهم بحال!! ..

فقد أظهرت لنا كذلك أنصارا جددا وجنودا مغمورين رفع الله ذكرهم وصاروا بنصرتهم لهذا الدين وبمبادرتهم إلى نصر ما خذله أولئك الرهبان؛ في مقدمة الصفوف، سيسحبون البساط من تحت أقدام أولئك المخذلين شاؤوا أم أبوا، وسيثق بهم الشباب ويلتفون حول أمثالهم عاجلا أم آجلا .. فالمبادرة أمست للعاملين المجاهدين الصادقين الواضحين في نصرتهم للدين .. فليتقدموا إذن الصفوف فهذا دورهم!! ولتقبع تلك الرمم المهترئة المنهزمة في مزبلة التاريخ فقد انتهى دورها!!

{فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ}

كتب بعض الشباب الجدد ينفث بعضا من هذه الهموم التي أشرت اليها تحت عنوان: [نموذج للسلفية الأمريكية الخليجية المزعومة .. !]

فقال:

(تحدث المفكر"مالك بن نبي"في كتابه شروط النهضة عن أحد مركبات النقص التي أصابت الحركة الإصلاحية بالجزائر آنذاك، وهو أن علماء الحركة ودعاتها نزلوا إلي أوحال السياسة والمعارك الانتخابية والتي كان يسميها بمعارك الأوثان! فوقعوا بالوحل حتى تلطخت ثيابهم البيضاء وصار هدفهم الإصلاحي ملطخًا بالأوحال وساقطًا لا قيمة له! نحن الآن أمام نموذج جديد من أشكال السقوط لبعض فئات الحركة الإسلامية، بيد أن هذا السقوط المريع يتميز عن سابقيه بأنه أكثر انحدارًا وانصبابًا إلي القاع الذي يقبع في أسفله مستنقع آسن .. ! والسبب لأن أخطاء الحركات الإسلامية السابقة، لا ترقي ولا تصل إلي ما وصلت إليه الآن، لأن ما يحدث الآن علي يدها هو انسلاخ بالكامل، وتمزيق للهوية، وبيع مبادئ، وتزييف ثوابت شرعية، وتمييع دين!

والحق أقول لكم بأن الخطر الذي نشأ في جسد الأمة من هذه الحركات وسريانه بالمسلمين ربما ينافس خطر اليهود والنصارى علي الإسلام الحقيقي والمجاهدين الذين لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله، لأن شر تلك الملل والطوائف واضح للعيان ويمكنهم مواجهته لأنه مكشوف خطره، ظاهرة سوءته، بيد أن مثل تلك الحركات التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت