فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 295

ومع كثير تعرض سلمان لمشايخ المجاهدين فإنهم معرضون عنه تمام الإعراض، الشيخ أسامة أشار له مرة واحدة إشارة مفهومة غير صريحة، عندما تكلم عن فريق من العلماء الرسميين وغير الرسميين فأضاف: يتقدمهم شيخ الصحوة سابقًا.

أما الدكتور أيمن فقد سئل في لقاءه: ما رأيك في الشيخ سلمان العودة؟ فقرأ السؤال وأعرض عن الإجابة في تجاهل.

أعاد سلمان حالته السابقة مع تغير الأدوار، عندما كان المدخلي وأتباعه يكثرون من الكلام عليه، وهو يعرض عنهم تمام الإعراض، لأنه وجد في الدعوة شغلًا، واليوم وجد المجاهدون في الدعوة و الجهاد شغلًا عن الرد على سلمان.

عجبت من سلمان الذي صافح سجانيه، واتسع صدره لغازي القصيبي بعد تلك الردود اللاذعة، وجالس حسن الصفار، لكنه يأبى أن يتسع صدره للمجاهدين، بل ولا حتى للسكوت عنهم.

سلمان الذي عُرف بالتواضع ولين الجانب ودماثة الخلق لم يسلم منه المجاهدون!! لم يقف عجبي عند حد عندما حدثني أحد من عاشره فقال: سلمان يتسع صدره لكل شيء، ولأي نقاش، إلا للمجاهدين والنقاش في قضاياهم.

كم شعرت بالأسى عندما كنت في مجلس بعدما أطلق سلمان نداءه الذي كان عنوانه: (رسالة إلى أخي أسامة) فخاض الحاضرون في نبإ تلك الرسالة، فقال أحدهم: يا حسافة مسيرتنا من أجله إلى الإمارة، وندم آخرون على حزنهم عليه تلك الأيام.

كم شعرت بالخزي عندما دخلت موقع (الإسلام اليوم) فوجدت ضمن الأخبار أن مسؤولة في وزارة الخارجية الأمريكية تشيد بجهود الدكتور سلمان العودة ضد الإرهاب.

ألهذا الحد؟ أن تذكر إشادتها على وجه الإقرار، إن لم يكن المباهاة.

لقد أكثر سلمان من الاستدلال بحديث: (اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد) صحيح أن الرسول-صلى الله عليه وسلم- لم يهمس في أذن خالد، ولكنه-صلى الله عليه وسلم- لم يخطب في شأنه على المنبر، أو يشهر به في قناة فضائية، وصحيح أن الخطأ الذي يكون علانية لا مانع أن ينكر علانية، لكن سلمان ينكر باجتهاده اجتهاد غيره، والعجب أنه ينكر الاجتهاد الذي تؤيده أبجدياته السابقة!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت