فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 295

إن كنت يا سلمان منكرا-ولابد- فهناك أسلوب قرآني يبدو أنه أولى في هذه الحال، وهو أسلوب: (قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل) اتبع هذا الأسلوب ولو مرة واحدة، قل عن المجاهدين كل ما تستطيع من الألفاظ القاسية، واستخدم أكثر المنابر تشهيرًا، ثم-وبألطف الألفاظ وعلى نفس المنبر- أتبع ذلك بقولك: والحكومة أيضا حليفة لأمريكا في الحرب على المجاهدين - في العراق وأفغانستان- وإن شئت فقل الإرهابيين، سمحت بالربا للبنوك، وأقامت لها المحاكم التجارية تحت مسميات أخرى، سجنت العلماء بلا ذنب ولا محاكمة، حمت شرك الرافضة في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم.

إن هذا الأسلوب لازم لكي تظهر مصداقية قولك: (لسنا مع الحكومات ولا ضدها) وقولك: (القول الصادع الذي أجهر به, وأقوله بملء فمي؛ هو عقيدة راسخة لم تتبدل ولم تتحول، ولم تختلف) اتبع هذا الأسلوب ليستجيب الناس لندائك: (معا ضد إرهاب القاعدة)

سلمان ينادي بن لادن والظواهري بإيقاف القتل، وكأن القتل لم يوجد إلا بوجودهما، وسيزول لو كفا عنه، الجميع يعلم أن أمم الكفر لم تزل تقتل في المسلمين، وأن ما فعله المجاهدون تحت قيادتهما هو إحداث القتل في العدو، سعيًا في طلب الموازنة، ثم تحقيق النصر على العدو.

سلمان يدعو الظواهري إلى المراجعة والتصحيح نظير كتابه عن حركة الإخوان (الحصاد المر) ، وتجاهل سلمان أن الظواهري تكلم عن الإخوان في مهزلة الانتخابات وأضحوكة المشاركة في السياسة، أما سلمان فيدعو إلى المراجعة في دفع عدو يعلم سلمان أن دفعه من الواجبات.

في تجاهل عجيب يتساءل سلمان: (أين دور العلماء؟) وأنا أنبئك عنهم، فمنهم من جارى السلطان وأخذ منه الامتيازات على اختلافها، ومنهم من لزم الصمت لأنه رآها فتنة، فطلب العصمة، أو خوفًا من البطش، ومنهم من أخذ بسنة يوسف-عليه السلام- رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه فصدع بالحق وغيب خلف القضبان ثبتهم الله وفك أسرهم، هذه أصناف العلماء فاختر لنفسك منها أحبها إليك.

في أسلوب غريب يقول سلمان: (لا أعلم عالمًا يوصف بأنه عالم شرعي حق يقبل بمثل هذه الأعمال) ، وكأن سلمان لا يعلم بما أغلقت عليه الأبواب في سجون آل سعود، فأين سعيد آل زعير وعبد الكريم الحميد ومحمد الصقعبي وسليمان العلوان وعلي الخضير وحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت