فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 1213

قال الكلبي [1] : فحدثني مالك بن حارثة أنه رأى وَدًّا، قال: وكان أبي يبعثني باللبن إليه، فيقول: اسْقِهِ إلهك، فأشربُه، قال: ثم رأيت خالد بن الوليد رضي الله عنه كَسَرَه فجعله جُذاذًا، وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بعث خالد بن الوليد لهدمه، فحالت بينه وبين هدمه بنو عبد ودّ وبنو عامر، فقاتلهم فقتلهم، وهدمه وكسره.

قال الكلبي [2] : فقلت لمالك بن حارثة: صِفْ لي ودًّا، حتى كأني أنظر إليه، قال: كان تمثال رجل كأعظم ما يكون من الرجال، قد زُبِرَ أي نُقِش [3] عليه حُلَّتان، مُتّزِرٌ بحلة، مُرْتَدٍ بأخرى، عليه سيفٌ قد تقلده، وقد تنكب قوسًا، وبين يديه حَرْبة فيها لواء، ووَفْضَةٌ فيها نَبْلٌ، يعني جَعْبةَ.

وأجابت عمرَو بن لُحَيٍّ: مُضَرُ بن نزار، فدفع إلى رجل من هُذيل -يقال له: الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مُدركة بن الْيَأس بن مُضَر- سُواعًا، فكان بأرض يقال لها: رُهاط من بطن نخلة، يعبده من يليه من مُضر، وفى ذلك يقول رجل من العرب:

تَرَاهُمْ حَوْلَ قِبْلَتهِمْ عُكُوفًا ... كَمَا عَكَفَتْ هُذَيْلُ عَلىَ سُوَاعِ [4]

وأجابته مَذْحِج، فدفع إلى أنْعُمَ بن عمرو المرادي: يغوث، وكان بأكمة

(1) كتاب الأصنام (ص 55) ، وعنه رواه ابن الجوزي في تلبيس إبليس (ص 51) .

(2) كتاب الأصنام (ص 56 - 58) ، وعنه رواه ابن الجوزي في تلبيس إبليس (ص 51 - 52) .

(3) م:"دثر أي لفف".

(4) البيت بلا نسبة في كتاب الأصنام (ص 57) ، ومعجم البلدان (3/ 276) ، وتاج العروس (سوع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت