فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 1213

الله تعالى بسببه، وتناول الحرام لأجله، ووقع في العظائم، إلا من عَصَمه الله تعالى.

ويشهد لهذا ما رُوي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب، فجاء الحسن والحسين، وعليهما قميصان أحمران يَغْثُران، فنزل النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهما، فأخذهما فوضعهما في حِجْره على المنبر، وقال:"صدق الله: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} ، رأيت هذين الصَّبيين فلم أصبر عنهما" [1] .

وقال ابن مسعود [2] : لا يقولنّ أحدُكم: اللهم إني أعوذ بك من الفتنة، فإنه ليس أحد منكم إلا وهو مُشَتمِلٌ على فتنة، لأن الله تعالى يقول: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} ، فأيكم استعاذ فليَسْتَعِذْ بالله تعالى من مُضِلّات الفتن.

(1) رواه ابن أبي شيبة (6/ 379) ، وأحمد (5/ 354) ، وأبو داود (1111) ، والترمذي (3774) ، والنسائي (1413، 1585) ، وابن ماجه (3600) ، وغيرهم من طريق الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، قال الترمذي:"حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد"، وصححه ابن خزيمة (1456، 1801) ، وابن حبان (6038، 6039) ، والحاكم (1059، 7396) ، والنووي في الخلاصة (2/ 804) ، وابن عبد الهادي في التنقيح (1295) ، وهو في صحيح سنن أبي داود (1016) .

(2) رواه الطبري في تفسيره (15912، 15934) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (8984) ، والطبراني في الكبير (9/ 189) ، وعزاه في الدر المنثور (4/ 50، 8/ 185) لأبي الشيخ وابن المنذر، قال الهيثمي في المجمع (7/ 449) :"إسناده منقطع، وفيه المسعودي وقد اختلط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت