فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 1213

ومن عجيب أمرهم: أنهم لم يَكْتَفُوا بكونه إلهَهمْ، حتى جعلوه إله موسى، فنسبوا موسى عليه السلام إلى الشرك، وعبادة غير الله تعالى، بل عبادة أبْلَدِ الحيوانات، وأقلِّها دَفعًا عن نفسه، بحيث يُضربُ به المثلُ في البلادة والذُّلِّ، فجعلوه إله كليم الرحمن.

ثم لم يكتفوا بذلك، حتى جعلوا موسى عليه السلام ضالًّا مخطئًا، فقالوا: {فَنَسِيَ} [طه: 88] .

قال ابن عباس [1] : أي ضَلّ وأخطأ الطريق.

وفي رواية عنه [2] : أي إن موسى ذهبَ يطلب ربه، فَضَلّ، ولم يعلم مكانه.

وعنه أيضًا [3] : نسي أن يذكر لكم أن هذا إلهه وإلهكم.

وقال السُّدِّي [4] : أي ترك موسى إلهه هاهنا، وذهب يطلبه.

وقال قتادة [5] : أي إن موسى إنما يطلب هذا، ولكنه نَسِيَهُ وخالفه في طريق آخر.

(1) أقوال المفسرين في البسيط للواحدي (14/ 500) . وقول ابن عباس في الكشف والبيان (6/ 257) ، ومعالم التنزيل (5/ 290) ، والجامع لأحكام القرآن (11/ 236) .

(2) رواه الطبري في تفسيره (18/ 356) من طريق عطية العوفي عن ابن عباس، وعزاه في الدر المنثور (3/ 535، 5/ 588) لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.

(3) رواه الفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في الدر المنثور (5/ 595) .

(4) رواه الطبري في تفسيره (2/ 65، 18/ 357) .

(5) رواه الطبري في تفسيره (18/ 356) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت