وترى أهل الوسواس إذا بُلي أحدهم بصلاة الجنازة في نعليه، قام على عقبيهما كأنه واقف على الجمر، حتى لا يصلي فيهما.
وفي حديث أبي سعيد الخدرى:"إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر؛ فإن رأى على نعليه قذرًا فليمسحه، وليصلِّ فيهما" [1] .
فصل
ومن ذلك: أن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصلاة حيث كان، وفي أيّ مكان اتفق، سوى ما نهى عنه من المقبرة والحمّام وأعطان الإبل، فصح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"جُعِلتْ لي الأرضُ مسجدًا وطهورًا؛ فحيثما أدركتْ رجلًا من أمتي الصلاةُ فليصلِّ" [2] . وكان يصلي في مرابض الغنم؛ وأمر بذلك، ولم يشترط حائلًا.
قال ابن المنذر [3] : أجمع كل من يُحفَظ عنه من أهل العلم على إباحة الصلاة في مرابض الغنم؛ إلا الشافعي، فإنه قال: أكره ذلك؛ إلا إذا كان سليمًا من أبعارها.
وقال أبو هريرة: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صلُّوا في مرابض الغنم، ولا تصلُّوا في أعطان الإبل". رواه الترمذي، وقال:"حديث صحيح" [4] .
(1) تقدم تخريجه.
(2) أخرجه البخاري (335) ، ومسلم (521) عن جابر.
(3) الأوسط (2/ 187، 188) .
(4) ح:"حسن صحيح"، وكذا في سنن الترمذي (348) ، ورواه أيضا ابن أبي شيبة (1/ 338. 7/ 277) ، وأحمد (2/ 451، 491، 559) ، والدارمي (1391) ، وابن =