فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1213

ومن ذلك: أن الذي دلّت عليه سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وآثار أصحابه: أن الماء لا ينجُس إلا بالتغير، وإن كان يسيرًا.

وهذا قول أهل المدينة وجمهور السلف، وأكثر أهل الحديث، وبه أفتى عطاء بن أبي رباح، [45 ب] ، وسعيد بن المسيَّب، وجابر بن زيد، والأوزاعي، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس، وعبد الرحمن بن مَهدي، واختاره ابن المنذر، وبه قال أهل الظاهر، ونص عليه أحمد في إحدى رواياته [1] ، واختاره جماعة من أصحابنا، منهم ابن عَقِيل في"مفرداته"، وشيخنا أبو العباس، وشيخه ابن أبي عمر.

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الماء لا ينجِّسه شيء". رواه الإمام أحمد [2] .

(1) ح:"روايتيه". ظ:"الروايتين".

(2) مسند أحمد (1/ 235، 284، 308) ، ورواه أيضًا عبدالرزاق (1/ 109) ، وابن أبي شيبة (1/ 38) ، وأبو داود (68) ، والترمذي (65) ، والنسائي (325) ، وا بن ماجه (370) ، وأبو يعلى (2411) ، وابن المنذر في الأوسط (1/ 268، 296) ، والطحاوي في معاني الآثار (101) ، وغيرهم من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس، ولفظه عند بعضهم:"الماء لا يجنب"، وقيل: عن ابن عباس عن ميمونة، وقيل: عنه عن بعض أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأعلّ بالإرسال، قال الترمذي:"حسن صحيح"، وصححه ابن الجارود (48، 49) ، والطبري في تهذيب الآثار (2/ 693، 736) ، وابن خزيمة (91، 159) ، وابن حبان (1241، 1248، 1242، 1261، 1269) ، والحاكم (564، 565) ، وابن عبد البر في الاستذكار (1/ 162) ، والنووي في المجموع (2/ 190) ، قال مغلطاي في الإعلام (1/ 207) :"قول من صحّحه راجح على قول من ضعفه، بل هو الصواب"، وصححه ابن حجر في الفتح (1/ 342) ، وهو في صحيح سنن أبي داود (61) . وفي الباب عن عائشة وجابر وسلمة بن المحبق رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت