فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1213

والحشرات، والعلم القطعي أنه لم يكن بالمدينة حياض فوق القلتين تردُها السّنانير؛ وكلاهما معلوم قطعًا.

ومن ذلك: أن الصحابة ومَن بعدهم كانوا يصلُّون وهم حاملو سيوفهم، وقد أصابها الدم، وكانوا يمسحونها، ويجتزئون [1] بذلك.

وعلى قياس هذا: مسح المرآة الصَّقِيلة إذا أصابتها النجاسة؛ فإنه يُطهِّرها.

وقد نصَّ أحمد على طهارة سكين الجزّار بمسحها.

ومن ذلك: أنه نصَّ على حَبْل الغسال أنه يُنشر عليه الثوب النجس، ثم تُجَفِّفه الشمس، فينشر عليه الثوب الطاهر، فقال: لا بأس به.

وهذا كقول أبي حنيفة: إن الأرض النجسة تُطهِّرها الريح والشمس، وهو وجه لأصحاب أحمد، حتى إنه يجوز التيمم بها.

وحديث ابن عمر رضي الله عنهما كالنص في ذلك، وهو قوله: كانت الكلاب تُقبِل وتُدْبر وتبول في المسجد، ولم يكونوا يَرشّون شيئًا من ذلك [2] .

وهذا لا يتوجه إلا على القول بطهارة الأرض بالريح والشمس.

= الأنصاري يصغي الإناء للهرّ فتشرب منه ثم يتوضأ بفضلها، وروى ابن أبي شيبة (1/ 36) عن أبي قلابة قال: كان أبو قتادة يدني الإناء من السنور فيلغ فيه، فيتوضأ بسؤره ويقول: إنما هو من متاع البيت، وروى ابن الجعد (2756) عن صالح مولى التوأمة قال: رأيت أبا قتادة يصغي الإناء إلى الهر ثم يتوضأ منه.

(1) م، ظ:"يحتزمون". ش:"يجزون".

(2) تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت