وكان من تلك الأصنام: ذو الخَلَصَة [1] ، وكان مَرْوَةً بيضاء منقوشةً، عليها كهيئة التاج، وكان له بيت بين مكة واليمن على مسيرة سبع [2] ليالٍ من مكة، وكانت تعظمه وتُهدي إليه خَثْعم وبَجِيلة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجرير [3] :"ألا تكفيني ذا الخَلَصة؟" [4] ، فسار إليه بأحمَس، فقاتلته خثعم وباهلة، فظفر بهم، وهدم بيت ذي الخلصة، وأضرم فيه النار فاحترق.
وذو الخلصة اليوم عتبة باب مسجد تَبالَة.
وكان لدَوْس صَنمٌ يقال له: ذو الكَفّين، فلما أسلموا بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الطُّفيل بن عمرِو فحرقه.
وكان لبني الحارث بن يَشْكُر صنم يقال له: ذو الشِّرَى.
وكان لقُضاعة ولَخْمٍ وجُذامٍ وعامِلةَ وغَطَفان صنمٌ في مشارف الشام، يقال له: الأُقيصر.
وكان لمُزَيْنة صنمٌ يقال له: نُهمٌ، وبه كانت تُسَمّى عبد نُهْم.
وكان لعنزة صنم يقال له: سُعَير.
وكان لطيِّئٍ صنم - يقال له: الفِلْس [5] .
وكان لأهل كلّ دار من مكة صنم في دارهم يعبدونه، فإذا أراد أحدهم
(1) كتاب الأصنام (ص 34 - 36) ، وانظر: تلبيس إبليس (ص 54) .
(2) م:"تسع".
(3) "لجرير"ساقطة من م.
(4) أخرجه البخاري (3020) ، ومسلم (2476) عن جرير بن عبد الله.
(5) انظر عن هذه الأصنام: كتاب الأصنام لابن الكلبي (ص 37 - 59) .