يصيب القذر ولم يأمرها بغسل ذلك، بل أفتاهن بأنه تُطهِّره الأرضُ.
فصل
ومما لا تَطيب به قلوبُ الموسوسين: الصلاة في النعال، وهي سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فعلًا منه وأمرًا.
فروى أنس بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي في نعليه. متفق عليه [1] .
وعن شدّاد بن أوْسٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خالفوا اليهود؛ فإنهم لا يصلون في خِفافهم ولا نعالهم". رواه أبو داود [2] .
وقيل للإمام أحمد: أيصلي الرجل في نعليه؟ فقال:"إي والله".
= (11/ 82) وأحمد (2/ 24) والترمذي (1731) والنسائي (5336) والطبراني في الأوسط (8393) من طرق عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الذي يجر ثوبه من الخيلاء لاينظر الله إليه"، قالت اْم سلمة: فكيف بنا؟! قال:"شبرَا"، قالت: إذًا تبدو أقدامنا، قال:"فذراع، لا تزدن عليه"، قال الترمذي:"حديث حسن صحيح"، وصححه ابن دقيق العيد في الإلمام (226) ، والمناوي في الفيض (6/ 146) ، وللحديث طرق أخرى، انظر: السلسلة الصحيحة (460، 1864) . وفي الباب عن أنس وعمر وأبي هريرة رضي الله عنهم.
(1) أخرجه البخاري (386) ، ومسلم (555) .
(2) سنن أبي داود (652) ، ورواه أيضًا البزار (3480) ، والطبراني في الكبير (7/ 290) ، والبيهقي في الكبرى (2/ 432) ، كلهم من طريق يعلى بن شداد عن أبيه، وصححه ابن حبان (2186) ، والحاكم (956) ، ورمز له السيوطي بالصحة، وصححه الشوكاني في الفوائد المجموعة (ص 24) ، وحسن إسناده العراقي كما في فيض القدير (3/ 573) ، وهو في صحيح سنن أبي داود (659) . وفي الباب عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم.