فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 1213

الثاني: تأكيده بـ (إنّ) .

الئالث: تقديم المعمول على العامل إيذانًا بالاختصاص، أي: نصيحتي مختصة بكما، وفائدتها إليكما لا إليّ.

الرابع: إتيانه [1] باسم الفاعل الدّال على الثبوت واللزوم، دون الفعل الدال على التجدد، أي: النصح صفتي وسجيَّتي، ليس أمرًا عارضًا لي.

الخامس: إتيانه [2] بلام التأكيد في جواب القسم.

السادس: أنه صوّر نفسه لهما ناصحًا من جملة الناصحين، وكأنّه قال لهما: الناصحون لكما في ذلك كثير، وأنا واحد منهم، كما تقول لمن تأمره بشيء: كلُّ أحد معي على هذا، وأنا من جملة من يشير عليك به.

سَعَى نَحْوَها حَتَّى تجَاوَزَ حَدَّهُ ... وَكَثَّرَ فَارْتَابَتْ وَلَوْ شَاءَ قَلَّلَا [3]

وورّث عدوُّ الله هذا المكرَ لأوليائه وحزبه عند خداعهم للمؤمنين، كما كان المنافقون [34 ب] يقولون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جاءوه: {نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} [المنافقون: 1] ، فأكدوا خبرهم بالشهادة وبـ (إنَّ) وبلام التأكيد، وكذلك قوله سبحانه: {وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ} [التوبة: 56] .

ثم قال تعالى: {فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ} [الأعراف: 22] .

(1) م، ش:"إثباته".

(2) م، ش:"إثباته"مثل السابق.

(3) البيت لمهيار الديلمي في ديوانه (3/ 194) ، والمثل السائر (3/ 130) . والشطر الأول ساقط من بعض النسخ. وفي الأصل:"لكن تجاوز حدّها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت