فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 1213

قلت: حقيقة الفَرض هو التقدير، والمعنى: أن من أتَّبع الشيطانَ وأطاعه فهو من نصيبه المفروض، وحظه المقسوم، فكل من أطاع عدو الله فهو من مفروضه، فالناس قسمان: نصيب الشيطان ومفروضه، وأولياء الله وحزبه وخاصته.

وقوله: {وَلَأُضِلَّنَّهُمْ} ، يعني: عن الحق، {وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ} ، قال ابن عباس:"يريد: تسويف التوبة وتأخيرها" [1] .

وقال الكلبي:"أُمنيّهم أنه لا جنة، ولا نار، ولا بعث" [2] .

وقال الزجاج:"أَجمع لهم مع الإضلال أن أُوهِمَهم أنهم ينالون مع ذلك حظّهم من الآخرة" [3] .

وقيل: لأمنّينهم ركوب الأهواء الداعية إلي العصيان والبدع.

وقيل: أمنّيهم طولَ البقاء في نعيم الدنيا، فأُطِيل لهم الأمل فيها؛ ليُؤْثِرُوها على الآخرة.

وقوله: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ} ، البَتْك: القطع؛ وهو في هذا الموضع: قطع آذان البَحِيرة؛ عند جميع المفسرين [4] .

ومن ها هنا كره جمهور أهل العلم تثقيب أذني الطفل للحَلَقِ، ورخّص

(1) انظر: زاد المسير (2/ 205) وتفسير الخازن (1/ 599) .

(2) انظر: تفسير الخازن (1/ 599) .

(3) معاني القرآن (2/ 109) .

(4) انظر: البسيط للواحدي (7/ 102) . وفيه أغلب الأقوال المذكورة هنا في تفسير الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت