فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 1213

خطاب لعيسى، وعُزَير، والملائكة.

وروى عنه ابن جُريج نحوه [1] .

وأما عكرمة، والضحاك [2] ، والكلبي [3] ، فقالوا: هو عامٌّ في الأوثان وعبدتها.

ثم يأذن سبحانه لها في الكلام، فيقول: {أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ} .

قال مقاتل [4] : يقول سبحانه: أأنتم أمر تموهم بعبادتكم؟

{أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ} : أم هُمْ أخطأوا الطريق؟

فأجاب المعبودون بما حكى الله عنهم من قولهم: {سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ} .

وهذا الجواب إنما يحسن من الملائكة، والمسيح، وعُزير، ومن عبدهم المشركون من أولياء الله.

ولهذا قال ابنُ جرير: يقول تعالى: قالت الملائكة وعيسى للذين كان هؤلاء المشركون يعبدونهم من دون الله: {مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ} نواليهم، بل أنت ولينا من دونهم.

(1) رواه الطبري في تفسيره (19/ 247) .

(2) انظر تفسيرهما في: الكشف والبيان (7/ 127) ، ومعالم التنزيل (6/ 76) ، وزاد المسير (6/ 78) ، والجامع لأحكام القرآن (13/ 10) .

(3) انظر: الكشاف للزمخشري (3/ 273) .

(4) تفسير مقاتل (2/ 433) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت