فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 1213

اسمًا في إسرائيل، لم يُرد نكاحي، فيلزمونها بالكذب عليه لأنه أراد نكاحها وكرهته هي، فإذا لقَّنوها هذه الألفاظ قالتها، فيأمرونه بالكذب، وأن يقوم ويقول: ما أردت نكاحها، ولعل ذلك سُؤْلُه وأمنيَّته، فيأمرونه بأن يكذب، ولم يَكفهم أن كذبوا عليه، وألزموه أن يكذب، حتى سلَّطوها على الإخراق به، والبصاق في وجهه، ويسمون هذه المسألة:"البياما والحالوس".

وقد تقدم من التنبيه على حيلهم في استباحة محارم الله تعالى بعضُ ما فيه كفاية.

فالقوم بيتُ الحيل والمكر والخبْث.

وقد كانوا يتوّعون في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنواع الحيلِ والكيد والمكر عليه وعلى أصحابه، ويرُدّ الله سبحانه وتعالى ذلك كلَّه عليهم.

فتحيَّلوا عليه، وأرادوا قتله مرارًا، والله تعالى ينجِّيه من كيدهم:

فتحيَّلوا عليه، وصعدوا فوق سطح، وأخذوا رحًى، أرادوا طرحها عليه وهو جالس في ظِلّ حائط، فأتاه الوحي، فقام منصرفًا وأخذ في حربهم وإجلائهم [1] .

(1) وهم بنو النضير، روى قصةَ مكرهم أبو نعيم في الدلائل (412) ، والبيهقي في الدلائل (3/ 180) من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير، ورواها أبو نعيم في الدلائل (411) من طريق عطاء والضحاك عن ابن عباس، ورواها الطبري في تاريخه (2/ 83، 84) ، والبيهقي في الدلائل (3/ 354) من طريق ابن إسحاق عن يزيد بن رومان، ورواها البيهقي في الدلائل (3/ 180) بسنده إلى موسى بن عقبة بها، وانظر: السيرة النبوية لابن هشام (4/ 144) ، والطبقات الكبرى لابن سعد (2/ 57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت