فنهى الله سبحانه عن سَبٍّ آلهة المشركين: لكونه ذريعةً إلى أن يَسُبُّوا الله سبحانه وتعالى عَدوًا وكُفرًا، على وَجْهِ المقابلة.
وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم -أن"من أكبر الكبائر شَتْم الرجل والديه"، قالوا: وهل يَشتُمُ الرجل والديه؟ قال:"نعم، يَسُبّ أبا الرجل فيَسُبّ أباه، ويسبّ أمّه فيسُب أمه" [1] .
ولما جاءت صفية تزوره - صلى الله عليه وسلم -وهو معتكف؛ قام معها ليوصلها إلى بيتها، فرآهما رجلان من الأنصار فقال:"على رِسْلكما! إنها صفية بنتُ حُيَيٍّ"، فقالا: سبحان الله يا رسول الله! فقال:"إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وإني خشيتُ أن يَقذِف في قلوبكما شرًّا" [2] .
فسدّ الذريعة إلى ظنهما السوء بإعلامهما أنها صفية.
وأمسك - صلى الله عليه وسلم - عن قتل المنافقين مع ما فيه من المصلحة؛ لكونه ذريعةً إلى التنفير، وقول الناس: إن محمدًا يقتل أصحابه [3] .
وحرّم القَطْرَة من الخمر، وإن لم يحصل بها مفسدة الكثير؛ لكون قليلها ذريعةً إلى شرب كثيرها [4] .
وحرم إمساكها للتخليل [5] ، وجعلها نجسة؛ لئَلا تفضي مُقاربتُها بوجه من الوجوه إلى شربها.
(1) أخرجه البخاري (5973) ، ومسلم (90) عن عبد الله بن عمرو.
(2) أخرجه البخاري (2038 ومواضع أخرى) ، ومسلم (2175) عن صفية.
(3) أخرجه البخاري (3518) ، ومسلم (2584) عن جابر.
(4) أخرجه أبو داود (3681) ، والترمذي (1865) ، وابن ماجه (3393) عن جابر، ولفظه:"ما أسكر كثيره فقليله حرام". وإسناده حسن.
(5) أخرجه مسلم (1983) عن أنس.