فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 1213

والزور: يُقال على الكلام الباطل، وعلى العمل الباطل، وعلى العين نفسها، كما في حديث معاوية لما أخذ قُصَّةً من شَعَرٍ يُوصل به، فقال:"هذا الزور" [1] . فالزور: القول والفعل والمحل.

وأصل اللفظة من الميل، ومنه الزَّوْر بالفتح.

ومنه: زُرتُ فلانًا، إذا مِلتَ إليه، وعَدلتَ إليه.

فالزُّور: مَيلٌ عن الحق الثابت إلى الباطل الذي لا حقيقة له، قولًا وفعلًا.

فصل

الاسم الرابع: الباطل.

والباطلُ: ضد الحق، يُراد به المعدوم الذي لا وجود له، والموجود الذي مَضَرّة وجوده أكثر [2] من منفعته.

فمن الأول قول الموحِّد: كلُّ إله سوى الله باطلٌ، ومن الثاني قوله: السحر باطلٌ، والكفر باطل، قال تعالى: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: 81] .

فالباطل إما معدوم لا وجود له، وإما موجود لا نفع لَه. فالكفرُ، والفسوق، والعصيان والسِّحْر، والغناء، واستماع الملاهي؛ كله من النوع الثاني.

(1) أخرجه البخاري (3488) ، ومسلم (2127) .

(2) الأصل:"أكبر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت