فصل
ومن ذلك اتخاذها عيدًا.
والعيد ما يُعتاد مجيئه وقصده من زمان ومكان:
فأما الزمان فكقوله - صلى الله عليه وسلم:"يومُ عرفة ويوم النحر وأيامُ مِنى عيدنا أهل الإسلام". رواه أبو داود وغيره [1] .
وأما المكان فكما روى أبو داود في"سننه" [2] أن رجلًا قال: يا رسول
(1) سنن أبي داود (2421) ، ورواه أيضًا ابن أبي شيبة (3/ 394) ، وأحمد (4/ 152) ، والدارمي (1764) ، والترمذي (773) ، والنسائي (3004) ، والروياني (200، 203) ، والطحاوي في معاني الآثار (3016) ، والطبراني في الكبير (17/ 291) والأوسط (3185) ، وغيرهم من طرق عن موسى بن علي عن أبيه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعًا، وصححه الترمذي، والطبري في تهذيب الآثار (1/ 351) ، وابن خزيمة (2100) ، وابن حبان (3603) ، والحاكم (1586) ، وأعلّه ابن عبد البر في التمهيد (21/ 163) بالتفرّد فقال:"انفرد به موسى بن علي عن أبيه، وما انفرد به فليس بالقويّ، وذِكرُ يوم عرفة في هذا الحديث غير محفوظ"، وصححه ابن حجر في تغليق التعليق (2/ 385) ، وهو في صحيح سنن أبي داود (2090) .
(2) سنن أبي داود (3315) عن ثابت بن الضحاك، ورواه أيضًا الطبراني في الكبير (2/ 75) ، والبيهقي في الكبرى (10/ 83) من طريق أبي داود، وصححه النووي في المجموع (8/ 467) ، وابن تيمية في الاقتضاء (ص 186) ، وابن دقيق العيد في الإلمام (873) ، وابن عبد الهادي في الصارم المنكي (ص 309) ، وابن كثير في إرشاد الفقيه (1/ 375) ، وابن الملقن في البدر المنير (9/ 518) ، وابن حجر في التلخيص الحبير (4/ 439) وفي غيره، والصنعاني في السبل (4/ 114) ، وابن عبد الوهاب في كتاب التوحيد، وحسنه سليمان آل الشيخ في التيسير (ص 165) ، =