فهرس الكتاب

الصفحة 1161 من 1213

قال عبد الصمد بن مَعْقِل [1] ، عن وهب: كان ابن عباس يقول: إن القوم بعد أن أحيا الله تعالى الميتَ فأخبرهم بقاتله، أنكروا قتله، وقالوا: والله ما قتلناه، بعد أن رأوا الآية والحق.

قال تعالى: {ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً} [البقرة: 74] .

ومنها: مقابلة الظالم الباغي بنقيض قصده شرعًا وقَدرَا فإن القاتل قصدُه ميراثُ المقتول، ودفع القتل عن نفسه، فَفَضَحه الله تعالى، وهتكه وحرَمه ميراث المقتول.

ومنها: أن بني إسرائيل فُتنوا بالبقرة مرّتين من بين سائر الدواب ففتنوا بعبادة العجل، وفُتنوا بالأمر بذبح البقرة، والبقر [167 أ] ، من أبلد الحيوان، حتى لَيُضرب به المثل.

والظاهر: أن هذه القصة كانت بعد قصة العجل ففي الأمر بذبح البقرة تنبيهٌ على أن هذا النوع من الحيوان، الذي لا يمتنعُ من الذبح والحرث والسقي: لا يصلح أن يكون إلهًا معبودًا من دون الله تعالى، وأنه إنما يصلح للذبح والحرث والسقي والعمل.

فصل

ومن تلاعبه بهذه الأمة أيضًا: ما قصه الله سبحانه علينا من قصة أصحاب السبت، حين مسخهم قِردَةَ لما تحيّلوا على استحلال محارمه.

(1) رواه الطبري في تفسيره (1289) قال: حدِّثت عن إسماعيل بن عبد الكريم عن عبد الصمد بن معقل به، ورواه أيضًا (1290، 1314) من طريق عطية العوفي عن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت