فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 1213

كما ذكر ابن أبى حاتم عن ابن عباس [1] ، قال:"رَجِلُه: كل رِجْلٍ مشت في معصية الله".

وقال مجاهد [2] :"كل رِجْلٍ تُقاتل في غير طاعة الله فهو من رَجِله".

وقال قتادة [3] :"إن له خيلًا ورَجِلًا من الجن والإنس".

فصل

وأما تسميته مزمورَ الشيطان:

ففي"الصحيحين" [4] عن عائشة رضي الله عنها، قالت: دخل عليّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وعندي جاريتان تُغنِّيان بغناء بُعَاث، فاضطجع على الفِراش، وحَوَّل وجهه، ودخل أبو بكر رضي الله عنه، فانتهرني، وقال: مزمار الشيطان عند النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فأقبلَ عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"دعهما"، فلما غفل غمزتُهما، فخرجتا.

فلم ينكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبى بكر تَسميته الغناء مزمار الشيطان، وأقرَّهما؛ لأنهما جاريتان غيرُ مكلَّفتين، تُغنيان بغناء الأعراب، الذي قيل في يوم حرب بُعاثٍ من الشجاعة والحرب، وكان اليوم يوم عيد.

(1) ورواه الطبري في تفسيره (17/ 492) من طريق معاوية عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وعزاه في الدر المنثور (5/ 312) للفريابي وابن المنذر وابن مردويه.

(2) رواه الطبري في تفسيره (17/ 492) من طريق جرير عن منصور عن مجاهد.

(3) رواه عبد الرزاق في تفسيره (2/ 381) ، والطبري في تفسيره (17/ 491) عن معمر عن قتادة.

(4) البخاري (949، 2906) ، ومسلم (892/ 19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت