وقال مالك بن دينار: بلغني أن ريحًا تكون في آخر الزمان وظُلَم، فيفزعُ الناس إلى علمائهم، فيجدونهم قد مُسخوا.
وقد ساق هذه الأحاديث والآثار وغيرها بأسانيدها: ابنُ أبي الدنيا في كتاب"ذَمِّ الملاهي" [1] .
فالمسخ على صورة القردة والخنازير واقع في هذه الأمة ولا بدّ، وهو واقعٌ في طائفتين:
-علماء السوء الكاذبين على الله ورسوله، الذين قلبوا دين الله تعالى وشرعه، فقلبَ الله تعالى صُورَهم، كما قلبوا دينه.
-والمجاهرين المتَهَتكين بالفسق والمحارم.
ومن لم يُمْسَخْ منهم في الدنيا مُسخ في قَبره، أو يوم القيامة.
وقد جاءَ في حديثٍ الله أَعلم بحاله:"يُحشر أكَلَة الربا يوم القيامة في صورة الخنازير والكلاب" [2] ؛ من أجلِ حيلتهم على الربا، كما مُسخ أصحاب داود لاحتيالهم على أخذ الحيتان يوم السبت.
وبكل حال فالمسخ لأجل الاستحلال بالاحتيال قد جاء في أحاديث كثيرة.
قال شيخنا [3] رحمه الله:"وإنما ذاك إذا استحلُّوا هذه المحرَّمات"
(1) وسبق تخريجها.
(2) لم أقف عليه. وقد ذكره شيخ الإسلام في بيان الدليل (ص 44) من غير عزو، وقال: الله أعلم بحال هذا الحديث.
(3) بيان الدليل (ص 45) .