وقال جرير [1] :
أَأَنْتُمْ تجعَلُونَ إِليّ نِدًّا ... وَمَا تَيْمٌ لِذِي حَسَبٍ نَدِيدُ
قال ابن مسعود وابن عباس [2] : لا تجعلوا لله أكفاءَ من الرجال، تطيعونهم في مَعْصِية الله.
وقال ابن زيد [3] : الأنداد: الآلهة التي جعلوها معه.
وقال الزجَّاج [4] : أي لا تجعلوا لله أمثالًا.
فالذي أنكره الله سبحانه عليهم: تشبيه المخلوق به، حتى جعلوه ندًّا لله تعالى، يَعْبُدونه كما يعبدون الله.
وكذلك قوله في الآية الأخرى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة: 165] ، فأنكر هذا التشبيه عليهم، وهو أصلُ عبادة الأصنام.
= (2117) وابن أبي الدنيا في الصمت (342) والطحاوي في شرح المشكل (1/ 218) والطبراني في الكبير (12/ 244) وأبو نعيم في الحلية (4/ 99) وغيرهم من طرق عن الأجلح الكندي عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس مرفوعا، وقيل: عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر، والأجلح مختلف فيه، وصححه ابن القيم في المدارج (1/ 344) وفي الجواب الكافي (ص 93) ، وحسنه العراقي في المغني (3066) ، وهو في السلسلة الصحيحة (139) . وفي الباب عن جابر بن سمرة وحذيفة وقُتيلة رضي الله عنهم.
(1) ديوانه (1/ 164) طبعة الصاوي.
(2) رواه الطبري في تفسيره (482) عنهما وعن ناسٍ من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(3) رواه الطبري في تفسيره (483) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (7089، 16510) .
(4) معاني القرآن (1/ 99) .