فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1213

فصل

وأما تسميته بالصوت الأحمق، والصوت الفاجر:

فهي تسميةُ الصادق المصدوق، الذي لا ينطق عن الهوى.

فروى الترمذي [1] من حديث ابن أبي ليلى، عن عطاءٍ، عن جابر رضي الله عنه قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - مع عبد الرحمن بن عوف إلى النّخْل، فإذا ابنه إبراهيم يجودُ بنفسه، فوضعه في حِجره، ففاضت عيناه، فقال عبد الرحمن: أتبكي، وأنت تَنْهَى الناسَ؟ قال:"إني لم أنْهَ عن البكاء؛ وإنما نهيتُ عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نعمة لهوٍ ولعب ومزامير شيطان، وصوتٍ عند مصيبة: خَمْش وُجوه، وشَقّ جيوب، ورنّةٍ، وهذا هو رحمة،"

(1) سنن الترمذي (1005) بنحوه، وبهذا الإسناد رواه الطيالسي (1683) مختصرًا، وابن أبي شيبة (3/ 62) ، وعبد بن حميد (1006) ، والبيهقي في الكبرى (4/ 69) ، ورواه ابن سعد في الطبقات (1/ 138) وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (64) - مختصرًا- والبزار (1001) والطحاوي في شرح المعاني (6468) والحاكم (6825) وغيرهم عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن جابر عن عبد الرحمن بن عوف، وقيل: عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عوف، وقيل: عنه عن عطاء عن ابن عمر، وروي عن مكحول مرسلًا وليس فيه النهي عن صوت النعمة، قال الدارقطني في العلل (12/ 448) :"اضطرب فيه ابن أبي ليلى"، وقال محمد بن إسحاق السعدي كما في المجروحين لابن حبان (2/ 246) :"لو لم يرو ابن أبى ليلى غير هذا الحديث لكان يستحقّ أن يُترك حديثُه"، وضعفه ابن طاهر في كتاب السماع (ص 85) ، وحسنه البغوي في شرح السنة (1530) ، وقال النوويّ في الخلاصة (2/ 1057) :"حسّنه الترمذي، وهو من رِواية ابن أبي لَيلى وهو ضعيف، فلعلّه اعتضد"، وهو في السلسلة الصحيحة (2157) . وفي الباب عن أنس رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت