وقال الفرّاء [1] : هي الآلهة التي كانت تُعَبد، من أحجار [2] وغيرها.
وأصل اللفظة: الشيء المنصوب الذي يقصده من رآه، ومنه قوله تعالى: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} [المعارج: 43]
قال ابن عباس [3] : إلى غاية أو عَلَمٍ يُسرعون.
وهو قول أكثر المفسرين.
وقال الحسن [4] : يعني: إلى أنصابهم، أيُّهم يستلمها أولًا.
قال الزجاج [5] : وهذا على قراءة من قرأ {نُصُب} بضمتين، كقوله: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة: 3] ، قال: ومعناه: أصنام لهم.
والمقصود أن النُصُب كل شيء نُصِبَ، من خشبة أو حجر أو عَلَم.
والإيفاض: الإسراع.
وأما الأزلام: فقال ابن عباس [6] : هي قداح كانوا يَستقسمون بها في
(1) لم أجد قوله في معاني القرآن له. وهو في تهذيب اللغة (12/ 210) ، والنقل هنا من البسيط.
(2) م:"أشجار".
(3) هذه الأقوال منقولة من البسيط (22/ 238) ، وقول ابن عباس رواه ابن جرير في تفسيره (23/ 625) من طريق عطية العوفي عنه قال:"كأنهم إلى عَلَم يسعون".
(4) رواه ابن أبي الدنيا في الأهوال (74) ، وابن جرير في تفسيره (23/ 625) ، وابن أبي حاتم كما في فتح الباري (3/ 226) ، وعزاه في الدر المنثور (8/ 287) لعبد بن حميد.
(5) معاني القرآن (5/ 224) .
(6) رواه ابن جرير في تفسيره (11073) والبيهقي في الكبرى (9/ 249) من طريق علي =