فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1213

عالم اجتمع فيك الشر كله [1] .

ونصَّ على كسر آلات اللهو كالطنبور وغيره، إذا رآها مكشوفة، وأمكنه كسرها.

وعنه في كسرها -إذا كانت مُغَطَّاةً تحت ثيابه وعَلِمَ بها- روايتان منصوصتان.

ونصَّ في أيتام ورثوا جاريةً مُغَنية، وأرادوا بيعها، فقال: لا تباع إلا على أنها ساذجةٌ، فقالوا: إذا بيعت مُغَنيةً ساوت عشرين ألفًا أو نحوها، وإذا بيعت ساذجةً لا تساوي ألفين، فقال: لا تباع إلا على أنها ساذجة.

ولو كانت منفعة الغناء مباحة لما فَوّت هذا المال على الأيتام.

فصل

وأما سماعه من المرأة الأجنبية أو الأمْرَدِ: فمن أعظم المحرمات، وأشدها فسادًا للدين.

قال الشافعي رحمه الله: وصاحبُ الجارية إذا جمع الناس لسماعها فهو سفيه تُرد شهادته، وغَلَّظ القول فيه، وقال: هو دِياثة، فمن فعل ذلك كان ديُّوثًا.

قال القاضي أبو الطيِّب: وإنما جعل صاحبها سفيهًا لأنه دعا الناس إلى الباطل، ومن دعا الناس إلى الباطل كان سفيهًا فاسقًا.

(1) رواه ابن الجعد في مسنده (1319) ، والخلال في الأمر بالمعروف (172) ، وأبو نعيم في الحلية (3/ 32) ، وابن حزم في الإحكام (6/ 317) ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم (901) من طريق خالد بن الحارث عن سليمان التيمي به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت